الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع حلف أنه لا ينفع أخاه فاحتاج أولاد أخيه فأعطاهم شيئا

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( ولا بسلام عليه في صلاة )

ش : قال في المدونة : ومن حلف أن لا يكلم زيدا فأم قوما فيهم زيد فسلم من الصلاة عليهم أو صلى خلف زيد ، وهو عالم به فرد عليه السلام حين سلم من صلاته لم يحنث ، وليس مثل هذا كلاما ، انتهى .

قال أبو الحسن إن كان إنما سلم عليهم تسليمة واحدة ، فلا يحنث إماما كان أو مأموما ، وأما إن كان سلم اثنتين ، فإن كان مأموما فقال في المدونة : لا يحنث ، وقال في كتاب محمد : يحنث ، وقال أيضا : إن كان الإمام الحالف فسلم تسليمتين حنث ، وقال ابن ميسر لا يحنث اللخمي ، وهذا كله إذا كان المأموم على يسار الإمام وأسمعه ; لأن ثانية الإمام يشير بها إلى اليسار فلم يحنثه بالأولى ; لأن القصد الخروج بها من الصلاة وحنثه بالثانية على القول بمراعاة الألفاظ ولم يحنثه على القول بمراعاة المقاصد ، انتهى .

ص ( وبسلامه عليه معتقدا أنه غيره ) ش قال في الشامل قال محمد ولو كلم رجلا غيره يظنه هو يعني الحالف لم يحنث ، ولو قصده كأن سلم على من رأى من جماعة أو عليهم ولم يره معهم ; لأنه إنما كلم من عرف .

ص ( أو في جماعة إلا أن يحاشيه )

ش : قال ابن ناجي في شرح المدونة عبد الحق في النكت : ومعنى قوله : يعني في المدونة إلا أن يحاشيه أي بقلبه [ ص: 302 ] أو بلسانه إذا كان قبل أن يسلم ، وإذا حدثت له المحاشاة في أثناء الكلام لم تنفعه إلا أن يلفظ بها كالاستثناء ، ولو أدخله أولا بقلبه لم ينفعه إخراجه بلفظه ، ويقوم منها جواز السلام على جماعة فيهم نصراني إذا حاشاه ، انتهى والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث