الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) قال البرزلي أثر كلامه المتقدم في مسألة ثياب المصلي إذا كانت تماس النجاسة . ومنه مسألة ابن قداح أن من حرك نعله وهي في وعاء فإنه يعيد ، أو يقطع فإن دفع ذلك بيده مع تحقق نجاسة النعل فكما تقدم في الاستناد . وأما إذا لم يتحقق نجاسة النعل فهي من المسائل التي يغلب الأصل فيها على الغالب للضرورة فلا يضره ، وإن اعتمد عليها بصدره فهي كمسألة من فرش طاهرا على متنجس ، أو نجس فإن كان مريضا جاز بلا خلاف ، وإن كان صحيحا ففيه خلاف وظاهر المدونة الصحة انتهى .

وقال ابن ناجي - رحمه الله تعالى - في شرح المدونة في كتاب الطهارة : أفتى ابن قداح بأن من حرك نعله ، أو رفعه في محفظة ، أو جعله تحت صدره لما يسجد وهو في محفظة أنه يقطع . وقال شيخنا يعني البرزلي هذا إغراق في الفتوى والصواب أنه إذا رفع نعله ، ولو مباشرة أنه لا يضره ; لأن هذه من المسائل التي غلب فيها الأصل على الغالب . قال ابن ناجي - رحمه الله تعالى - : وما ذكره شيخنا لا أعرفه والصواب عدم القطع فيمن حرك ; لأن المحرك ليس بحامل والقطع فيمن رفعها ; لأنه حامل [ ص: 138 ] ومسائلهم تدل على أن الغالب كالمحقق انتهى .

وما قاله ابن ناجي - رحمه الله تعالى - من الفرق بين المتحرك والحامل هو الظاهر والله تعالى - أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث