الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تنبيه حلف في دراهم أن زوجته أخذتها فثبت أن أخذها غيرها

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وأجزأ تأخير الوارث في إلا أن تؤخرني )

ش : قال ابن ناجي قال بعض شيوخنا : وظاهر الكتاب أنه لو لم تؤخره الورثة أنه حانث ، وهو خلاف نقل ابن حارث عن المجموعة لو حلف لأقضينك إلى أجل كذا ، فمات ربه قبل فقضى ورثته بعد الأجل لم يحنث ، انتهى . وانظر أبا الحسن الصغير .

ص ( لا في دخول دار )

ش : قال في المدونة : وإن حلف بطلاق أو غيره أن لا يدخل دار زيد أو لا يقضيه حقه إلا بإذن محمد فمات محمد لم يجزه إذن ورثته ، إذ ليس بحق يورث قال أبو الحسن قال ابن المواز فإذا أذن له فدخل فلا يدخل ثانية إلا بإذن ثان ، وإن مات فقد انقطع الإذن وصار كمن حلف أن لا يدخل الدار مبهما إلا أن يقول له قد أذنت لك أن تدخل كلما شئت فيكون ذلك له ، وإن أذن له فلم يدخل حتى نهاه قال أشهب فقد قيل لا يدخل ، فإن دخل حنث ; لأنه دخل بغير إذنه ، انتهى . ثم قال قوله : إذ ليس بحق يورث ابن المواز ، وإن زوجت امرأة مملوكتها لعبد امرأة فعلمت سيدته ففرقت بينهما فحلفت سيدة الجارية لا زوجتها إياه ثانية إلا برضا سيدته ، وورثه ورثتها فلها أن تزوجها للعبد بإذن ورثتها الذين ملكوه ; لأن هذا حق ورثوه فهم كميتهم ، انتهى . وهذا على مراعاة المقاصد ظاهر ، وأما على مراعاة الألفاظ فقد يقال : إنها تحنث فتأمله والله أعلم .

ص ( وتأخير وصي بالنظر ولا دين )

ش : قال ابن ناجي المشهور لا يجزئ تأخير الوصي مع الغرماء خلافا لأشهب ، انتهى بالمعنى قال أبو الحسن : قال اللبيدي عن أبي محمد يجوز تأخير الوصي الغريم بأحد أربعة أشياء : أحدها أن يكون التأخير يسيرا .

الثاني خوف الجحود .

الثالث خوف المخاصمة .

الرابع أن يشك هل هو نظر أم لا الشيخ أبو الحسن إذا أخره التأخير الكثير بريء الحالف من اليمين والوصي ظالم لنفسه ، انتهى . وأطلق في المدونة هنا تأخير الوصي وقيده في الوصايا بالنظر .

ص ( وتأخير غريم إن أحاط وأبرأ )

ش : قال ابن ناجي قال بعض شيوخنا : وكذا في حياته إذا فلس ، وقيد أبو عمران قولها بكون الحق من جنس دين الغرماء ، وتكون حوالة ويقضي بها يريد وإلا جاء فسخ الدين في الدين ، انتهى . قال أبو الحسن وانظر إذا لم يتجانس الدينان هل يكون مثل تأخير الوصي لا للنظر أو مثل القضاء الفاسد ، انتهى .

( فرع ) قال أبو الحسن قال ابن القاسم وهذا إنما يكون إذا جعل الورثة ما بأيديهم من الخيار بأيدي الغرماء ألا ترى أن الطالب إذا أحال على غريم له فأخر المحال عليه لم يبر إلا أن يجعل الطالب ذلك إليه ، انتهى . وقوله : إذا أحال على غريم له يريد وكان ذلك الغريم حلف له ليقضينه إلا أن يؤخره ، ونقله ابن عرفة عن ابن القاسم في المجموعة .

( فرع ) قال مالك في كتاب محمد : إن حلف ليقضينه رأس الشهر إلا أن يؤخره فأخره شهرا ، ثم قال المطلوب بعد حلول الشهر الآخر ما بقي علي يمين ، قال مالك اليمين عليه ، فإن لم يقضه حنث ، انتهى .

( فرع ) فإن أنظره الطالب من قبل نفسه ولم يعلم الحالف قال مالك عسى به أن يجزئه . وقال ابن وهب هو في سعة اللخمي هذا على مراعاة الألفاظ ; لأنه قال إلا أن يؤخرني وقد أخره ، وعلى مراعاة المقاصد وهو أحسن يحنث ; لأنه قصد أن لا يلد ، فإذا لم يعلم بتأخيره فقد لد ، انتهى من اللخمي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث