الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فروع نذر شيئا معينا وكان ذلك جميع ماله

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فروع الأول ) قال أبو الحسن في شرح قوله : ولو قال كل مال أملكه ، قال عبد الحق عن بعض الشيوخ : لو كان ذلك على رجل بعينه لزمه إخراج جميع ماله ، قال : ويترك له كما يترك لمن فلس ما يعيش به هو وأهله الأيام ابن المواز كالشهر ذكره في غير هذا الموضع ، انتهى كلام الشيخ أبي الحسن ونقله في التوضيح عن النوادر وعن صاحب النكت ، وانظر هل يقال مثل ذلك فيما إذا نذر شيئا معينا وكان ذلك جميع ماله فتأمله ، والله أعلم .

( الثاني ) قال ابن عبد السلام إذا حلف بصدقة ما يفيده أو يكسبه أبدا فحنث فلا شيء عليه ابن رشد باتفاق المذهب ، وأما إن نذر أن يتصدق بجميع ما يفيده أبدا فيلزمه أن يتصدق بثلث ذلك قولا واحدا ، وإن نذر أن يتصدق بجميع ما يفيده إلى أجل كذا فيلزمه إخراج ذلك قولا واحدا ، واختلف إذا حلف بصدقة ما يفيده أو يكتسبه إلى مدة ما أو في بلدة ما فحنث ، عند ابن القاسم وأصبغ لا يلزمه شيء ، وحكى ابن حبيب عن ابن القاسم إخراج جميع ما يفيده ابن رشد وهو القياس ، انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث