الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تنبيهات وقت الجمعة الذي تعاد فيها إذا صلاها بنجاسة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( كذكرها فيها )

ش : يعني أنه إذا ذكر نجاسة غير معفو عنها في الصلاة فإنه يقطع سواء كانت فرضا أو نفلا ، وقال في المدونة ويبتدئ الفرض بإقامة ولا يبتدئ النافلة إلا أن يحب ، قال ابن ناجي ظاهره يبتدئ بإقامة طال ، أو لم يطل ، وعليه حمله بعضهم قائلا ; لأن الإقامة الأولى كانت لصلاة فاسدة فبطلت لبطلانها ، وقال آخرون وإنما ذلك في الطول . وأما لو كانت بالقرب فلا يفتقر لإقامة انتهى .

ونقله في التوضيح والشامل وقال لا تأويلان للشيوخ ، وقال سند قوله في النافلة إلا أن يحب لا يريد إلا أن يحب أن يقضي ; لأن النافلة لا تقضى بل يريد إلا أن [ ص: 141 ] يتطوع بنافلة أخرى انتهى . ويأتي في الصلاة .

( تنبيهان الأول ) قال ابن ناجي ظاهر المدونة أن القطع واجب ، وقال اللخمي استحسان ( الثاني ) قال في التوضيح هنا والقطع مشروط بسعة الوقت . وأما مع ضيقه فقال ابن هارون لا يختلفون في التمادي ; لأن المحافظة على الوقت أولى من النجاسة وعلى هذا لو رآها وخشي فوات الجمعة والجنازة والعيدين لتمادى لعدم قضاء هذه الصلوات ، وفي الجمعة نظر إذا قلنا إنها بدل انتهى .

وتردد سند في كونه يقطع أم لا ثم رجح القطع .

( قلت : ) والمراد بسعة الوقت أن يبقى من الوقت ما يسع بعد إزالة النجاسة ركعة فأكثر قاله في الذخيرة ، ولا شك أن المراد بالوقت هنا الوقت الضروري والله - تعالى - أعلم .

( قلت : ) وهذا الحكم يجري في المسألة التي قبل هذه أعني قوله وسقوطها في صلاة مبطل وما تقدم من التمادي في الجنازة والعيدين مخالف لما سيأتي في الرعاف قال ابن ناجي فيجري قطع المأموم في الجمعة بناء على امتداد وقتها وعدمه ويقطع على المشهور سواء أمكنه نزع النجاسة أم لا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث