الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فروع رأى أن النجاسة في الصلاة فلما هم بالقطع نسي وتمادى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فروع الأول ) لو رأى أن النجاسة في الصلاة فلما هم بالقطع نسي وتمادى قال في الشامل بطلت على الأصح وهو الذي رجحه سند والمصنف في التوضيح واختار ابن العربي الصحة .

( الثاني ) لو رآها في الصلاة فقطعها وذهب ليغسلها فنسي وصلى بها ثانية قال سند - رحمه الله تعالى - في كتاب الحج فهل يعتد بصلاته الثانية كما لو صلى بها ابتداء ساهيا ، أو لا يعفى عنه لموضع ذكره فيه خلاف انتهى .

والظاهر أنه بمنزلة من صلى بالنجاسة ساهيا ابتداء وأنه داخل في قول المصنف - رحمه الله تعالى - لا قبلها والله تعالى - أعلم .

( الثالث ) قال سند إذا كانت النجاسة تحت قدمه فرآها فتحول عنها فإن كانت حين رآها بين رجليه ، أو خلف عقبه ، أو قدام أصابعه فلا شيء عليه ، وإن كان قائما عليها خرجت على الخلاف في الثوب ، إذا أمكن طرحه هل يقطع أو يتحول قال : وإن كانت النجاسة من تحت البساط تحت قدمه فلا شيء عليه انتهى .

ونقله في التوضيح وغيره ، وقد علم أن المشهور في مسألة الثوب القطع فكذلك في الفرع المذكور .

( الرابع ) قال ابن عرفة فلو رأى بمحل سجوده نجاسة بعد رفعه ، فقال بعض أصحابنا يتم صلاته متنحيا عنه . وقلت : يقطع لإطلاق قوله من علم في صلاته أنه استدبر القبلة ، أو شرق ، أو غرب قطع وابتدأ صلاته بإقامة ، وإن علم بعد صلاته أعاد في الوقت ، وأخبرت عن بعض متأخري فقهاء القيروان فيمن رأى بعمامته بعد سقوطها نجاسة في صلاته يتمادى ويعيد في الوقت انتهى .

وهذا جار على قول ابن الماجشون والجاري على المشهور وعلى ما اختاره ابن عرفة - رحمه الله تعالى - القطع .

ص ( لا قبلها )

ش : يعني أن من رأى النجاسة قبل الدخول في الصلاة فإن ذلك لا أثر له في إبطال الصلاة وهو كمن لم يرها على المعروف فيعيد في الوقت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث