الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع أبيح له عليه السلام أخذ الطعام والشراب من الجائع والعطشان

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وأكله كثوم )

ش : قال في الجواهر : وغيره من الأطعمة الكريهة الرائحة انتهى كالبصل والكراث والفجل وهذا في النيء ، وأما في المطبوخ فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم أكل طعاما طبخ ببصل ذكره الزركشي من الشافعية في الخادم والله أعلم .

ص ( أو متكئا )

ش : لحديث البخاري ، { أما أنا فلا آكل متكئا } قال عياض : الاتكاء هو التمكن من الأرض والتقعدة في الجلوس كالتربع وشبهه من تمكن الجلسات التي يعتمد فيها على ما تحته فإن الجالس على هذه الهيئة يستدعي الاستكثار منه ورسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان جلوسه جلوس المستوفز ، { وقال : إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد } وليس معنى الاتكاء المذكور في الحديث الميل على شق عند المحققين انتهى .

قال ابن ناجي في شرح الرسالة واعترضه الفاكهاني وقال : التحقيق أنه الميل على الشق ; لأنه الذي يسبق إلى الذهن من لفظ الاتكاء ; ولأنه غير الجلوس ولذلك قال الراوي في الحديث : { وكان متكئا فجلس } فيلزم على ما قال عياض أن يكون معنى الكلام وكان جالسا فجلس انتهى .

وهذا لا يلزم ; لأن القاضي لم يقل : إن الاتكاء لا يطلق إلا على الجلوس وإنما قال : المراد منه في هذا الحديث كذا وبما فسره عياض فسره الخطابي قبله وأقره عليه البيهقي في سننه وأنكره عليه ابن الجوزي وفسره بما قال الفاكهاني فتأمله والله أعلم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث