الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع يكره لقارئ حديثه صلى الله عليه وسلم أن يقوم لأحد

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وإباحة الوصال )

ش : قال الأبي قال النووي : الوصال صوم يومين فأكثر دون فصل بينهما بفطر وقال القاضي عياض كرهه مالك والجمهور لعموم النهي وأجازه جماعة قالوا : والنهي رحمة وتخفيف فمن قدر فلا حرج وأجازه ابن وهب وأحمد وإسحاق إلى السحر ، قال الخطابي : هو من خصائصه وحرام على أمته انتهى ، ثم قال الأبي وقال النووي الأصح عندنا أن النهي عنه على التحريم وقيل : على الكراهة الأبي كرهه مالك ولو إلى السحر واختار اللخمي جوازه إلى السحر لحديث { من واصل [ ص: 401 ] فليواصل إلى السحر } وقول أشهب : من واصل أساء ; ظاهره التحريم انتهى .

وقال ابن عرفة : وكره مالك الوصال ولو إلى السحر اللخمي هو إليه مباح ولحديث { من أراد فليواصل إلى السحر } ا هـ .

( قلت ) انظر عزو ابن عرفة جوازه إلى السحر للخمي مع أن القاضي عياضا عزاه لابن وهب ونقله عنه الأبي وذكر أن اللخمي اختاره ، ولفظ الإكمال : اختلف العلماء في أحاديث الوصال فقيل : النهي عنه رحمة وتخفيف فمن قدر فلا حرج وقد واصل جماعة من السلف الأيام وأجازه ابن وهب وإسحاق وابن حنبل من سحر إلى سحر ، وحكى ابن عبد البر عن مالك والثوري وأبي حنيفة والشافعي وجماعة من أهل الفقه والأثر كراهة الوصال للجميع لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه ولم يجيزوه لأحد ، قال الخطابي : الوصال من خصائص ما أبيح للنبي صلى الله عليه وسلم وهو محظور على أمته انتهى والله أعلم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث