الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( أو بكارتها وحلفت )

                                                                                                                            ش : هذا إنما ذكره أهل المذهب على القول أنها ترد بشرط البكارة ولا يبعد أن يجيء [ ص: 491 ] مثله فيما إذا شرط أنها عذراء " والله أعلم " .

                                                                                                                            ص ( وإن أتى بامرأتين )

                                                                                                                            ش : هذا واضح ; لأنه يئول إلى المال بخلاف ما لو أتت امرأة المعترض بامرأتين تشهدان بأنها بكر لم يقبلا ; لأنه يئول إلى الفراق ، قاله ابن عرفة والمصنف في التوضيح وابن عبد السلام .

                                                                                                                            ص ( وإن علم الأب بثيوبتها بلا وطء )

                                                                                                                            ش : لا معارضة بين هذا الكلام وبين ما قدمه ; لأن ذلك مع عدم علم الأب وهذا مع علمه ولهذا قال : وإن علم الأب والله أعلم وقوله " بلا وطء " فالوطء أحرى وأحرى إن كان بزواج ويبقى ملخص المسألة أنه إن شرط الزوج أنها عذراء فله الرد إذا وجدها قد أزيلت عذرتها قولا واحدا سواء أزيلت بوطء أو بغير وطء ، وإن شرط أنها بكر فإن أزيلت البكارة بزواج ردت بلا كلام وإن أزيلت بزنا أو بغير وطء فلا يخلو إما أن يكون الأب عالما أو لا ، فإن لم يكن عالما ففيه التردد وإن كان عالما فيلزمه إعلام الزوج فإن لم يعلمه ففي الرد قولان الأصح : أن له الرد والله أعلم ، وانظر هذا الكلام مع قوله فيما يأتي ، وللولي كتم العمى ونحوه وعليه كتم الخنا ، وانظر كلام أبي الحسن وابن رشد على ذلك .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية