الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) وأما المداد فجعله صاحب الطراز كالمستثنى من مسألة الحائل ونصه أثر كلامه السابق .

( فرع ) إذا قلنا : إنه لا يجزئه فإن كان ذلك مما لا يمكن الاحتراز منه ولا من مثله فهل يعفى عنه وينتقل الفرض للجسم الحائل كما في الظفر يكسى مرارة من ضرورة فقد قال مالك في الموازية فيمن توضأ وعلى يديه مداد فرآه بعد أن صلى على حاله : إنه لا يضره ذلك إذا أمر الماء على المداد ، ثم قال : إذا كان الذي كتب ، كأنه رأى أن الكاتب لا يمكنه الاحتراز عن ذلك بخلاف غير الكاتب ، وقوله : إن كان إمرار الماء على المداد واضح في إعطاء المداد حكم ما تحته ، فإن قيل : المداد غير حائل وإنما هو في حكم ما يصبغ كالحناء قلنا : ليس كذلك فإن الحناء تزال ويبقى أثرها بخلاف المداد ولو كان غير حائل لم يكن لاشتراط كونه هو الكاتب معنى انتهى . بلفظه ونقله في النوادر قبل فصل التيمم بيسير عن ابن القاسم في المجموعة ولفظه : قال ابن القاسم : ومن توضأ على مداد بيده لم يضره وقال ابن عرفة الشيخ عن ابن القاسم : من توضأ على مداد يديه لم يضره ، وقال ابن عرفة عن ابن القاسم : من توضأ على مداد بيده أجزأه وعزاه الطراز لرواية محمد وقيده بالكاتب وقيده بعض شيوخنا برقته وعدم تجسده إذ هو مداد من مضى انتهى .

( قلت ) قوله : وقيده بالكاتب الذي يتبادر من لفظه أن المقيد له صاحب الطراز ومحمد ، والذي يظهر من كلام صاحب الطراز المتقدم أن التقييد بذلك من كلام مالك فإن لفظه : ثم قال : إذا كان الذي كتب من كلام صاحب الطراز المتقدم يظهر من كلامه أنها من الرواية ، والذي يظهر أن تقييد بعض شيوخ ابن عرفة مخالف لما ذكره صاحب الطراز فتأمله .

ونقل ابن غازي كلام ابن عرفة وقبله ، غير أنه قال وقال أبو القاسم إن الكاتب قيده بعض شيوخنا إلخ وهو تصحيف وقع في نسخة ابن غازي من ابن عرفة والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث