الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) قال البرزلي : سئل السيوري هل يلزم زوال وسخ الأظفار في الوضوء ؟ فأجاب لا تعلق قلبك بهذا إن أطعتني واترك الوسواس واسلك ما عليه جمهور السلف الصالح تسلم . قال البرزلي : أراد أن الذي عليه السلف ترك هذا التعمق فلا يرد عليه مسألة العجين والمداد في الظفر الذي فيه خلاف ; لأن حكم هذا حكم داخل الجسم ولتكثره في الإنسان فأشبه ما عفي عنه من جلد البثرة ونحوها مما لا يخلو الجسم منه غالبا وإن كان شيخنا الشبيبي حكى فيه الخلاف عن عبد الحميد والشيخ أبي محمد وظاهر الشريعة التسامح في مثل هذا لا سيما إن كان ذا وسوسة كما أشار إليه الشيخ وذكر نحوه بعد ذلك في موضع آخر ، وقال الأبي في شرح مسلم في الكلام على تخليل قص الأظفار إذ قد يحصل تحتها ما يمنع من وصول الماء إلى البشرة ، وهذا فيما لم يطل منها طولا غير معتاد فإنه يعفى عما تعلق به قل أو كثر انتهى . وقال الشيخ زروق في شرح قول الرسالة : وتخليل أصابع يديه وما يكون تحت رءوس الأظفار من الوسخ مانع إذا طالت انتهى .

يريد إذا خرجت عن المعتاد كما تقدم في كلام الأبي وبهذا أيضا يقيد إطلاق البرزلي وما في نظم قواعد ابن رشد أعني قوله [ ص: 202 ]

ووسخ الأظفار إن تركته فما عليك حرج أو زلته

.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث