الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فائدة على الإنسان عند قضاء حاجته أن يعتبر بما خرج منه

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وتعين في مني وحيض ونفاس )

ش : فهم من كلامه أن الماء لا يتعين فيما عدا ذلك وشمل ذلك ما يخرج من الحصى والدود والدم وهو كذلك . قال في الجواهر : قال الشيخ أبو بكر وغيره : ويجزئ الاستجمار في النادر كالحصى والدم والدود كما في الغائط ; لأنه ليس بآكد منه . انتهى ، وقال في الطراز فأما الحصى والدود يخرج من غير بلة فقال الباجي أنه لا يستنجي منه ; لأنه طاهر كالريح والذي قاله صحيح أنه لا يستنجي منه ; لأن الاستنجاء إنما شرع لإزالة عين النجاسة وإذا لم يكن في ذلك بلة فماذا يزال فإن تخيل فيه أدنى بلة فذلك مما يعفى عن قذره وكأثر الاستجمار وأما إذا خرج ببلة طاهرة فيجب الاستنجاء لمكان البلة ويكفي في ذلك الاستجمار ; لأن ذلك من جنس ما يتجمر منه بخلاف الدم انتهى فما ذكره في الدم مخالف لما ذكره في الجواهر .

( تنبيه ) قال في التوضيح : قال ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب : والمني بالماء إن عني به مني الصحة غير مني صاحب السلس فغير محتاج إليه ; لأنه يوجب غسل جميع الجسد وإن عني به مني المرض كمني صاحب السلس فلم لا يكون كالبول على القول بأنه موجب للوضوء ، وقد يمكن أن يريد القسم الأول في حق من كان فرضه التيمم لمرض أو لعدم الماء ومعه ما يزيل به النجاسة فقط . انتهى باختصار

قلت وكذا من خرج منه المني بلذة غير معتادة على القول الراجح أنه يتوضأ وكذا من جامع أو خرج منه بعض المني فاغتسل ثم خرج منه بقية المني فتأمله والله تعالى أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث