الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( والكل أداء )

ش : تصوره واضح وينبني عليه جواز الاقتداء [ ص: 409 ] به في بقية الصلاة بعد خروج الوقت قال الشيخ أحمد حلولو التونسي في شرح جمع الجوامع في قوله والأداء فعل بعض ، وقيل : كلما دخل وقته قبل خروجه ، والقول الأول من كلامه هو المشهور عندنا ومقابله عندنا ما صلى في الوقت أداء وما صلى منها بعده قضاء قال الشيخ ابن عبد السلام : وأما القول بأن الأداء فعل كل العبادة في الوقت فليس في المذهب ومما ينبني عندي على هذا الخلاف من المسائل صحة الاقتداء به فيما يصلي منها بعد الوقت فإنا نشترط في المشهور الموافقة في الأداء والقضاء ، فإذا دخل المأموم خلف الإمام فيما يصلي بعد طلوع الشمس وقد كان الإمام صلى الأولى في الوقت فلا يقتدي به على المشهور ; لأن صلاة الإمام كلها أداء ، وصلاة المأموم كلها قضاء ، وعلى القول بأنها كلها قضاء يصح ويتردد النظر على القول بأن هذه قضاء والأولى أداء بناء على أن الصلاة من باب الكل ، أو من باب الكلية فتأمله ، ومنها إذا نوى الإمامة في أثناء الصلاة بعد الغروب وقد صلى ركعة قبله هل هو كما لو نوى في الوقت أم لا ؟ انتهى . وقال ابن فرحون في الألغاز : ( فإن قلت ) إمام دخل في الصلاة بنية الأداء فهل يجوز أن يأتم به رجل ويدخل معه بنية القضاء ؟ ( قلت : ) نعم إذا أدرك الإمام من الوقت ركعة فصلى الأولى قبل طلوع الشمس وصلى الثانية بعد طلوعها فدخل معه رجل في الركعة الثانية فإنه يدخل معه بنية القضاء انظر مسائل أبي علي بن قداح انتهى . وما أشار إليه لابن قداح هو في مسائل الصلاة منه ونصه : مسألة : إذا صلى الإمام ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس والأخرى بعد طلوعها ودخل معه رجل في الركعة الثانية فهل يدخل بنية الأداء أم بنية القضاء ؟ المذهب أن إحداهما تنوب عن الأخرى انتهى . قال البرزلي إثره : ( قلت : ) يتخرج عندي على القولين هل الصلاة كلها أداء ، أو قضاء ؟ وهذان مخرجان في المذهب ، والثالث ما أدركه أداء وما لم يدركه قضاء للشافعية فينوي المأموم ما نواه إمامه انتهى ، فتأمله مع كلام الشيخ حلولو .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث