الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وإن لم [ ص: 78 ] يتسع الوقت إلا لركعتين تركه لا لثلاث )

ش : المراد بالوقت : الوقت الضروري قال في المدونة ومن نسي الوتر أو نام عنه حتى أصبح ، وهو يقدر على أن يوتر ويركع للفجر ، ويصلي الصبح قبل أن تطلع الشمس فعل ذلك ، وإن لم يقدر إلا على الوتر والصبح صلاهما ، وترك ركعتي الفجر ، وإن لم يقدر إلا على الصبح صلاها ، ولا قضاء عليه للوتر ، وإن أحب ركع الفجر بعد طلوع الشمس انتهى .

وقال ابن الحاجب في أوقات الصلاة لما تكلم على الوقت الضروري وإن أصحاب الأعذار إذا صلوا فيه كانوا مؤدين قال : وأما غيرهم فقيل : قاض ، وقال ابن القصار : مؤد عاص ، وهو بعيد ، وقيل : مؤد وقت كراهة ورده اللخمي بنقل الإجماع على التأثيم ورد بأن المنصوص أن يركع الوتر ، وإن فاتت ركعة من الصبح انتهى .

وكلامه مخالف لما قاله المؤلف ولما في المدونة ولهذا قال في التوضيح لما أن تكلم على هذا المحل : وقوله : ورد بأن المنصوص إلى آخره أي رد الإجماع بأن المنقول في المذهب أنه إذا لم يبق قبل طلوع الشمس إلا ركعتان ، ولم يكن صلى الوتر أنه يصلي الوتر ثم يصلي الصبح ركعة في الوقت وركعة خارجه ، ولو كان الإجماع كما قال اللخمي للزم تقديم الصبح حتى لا يحصل الإثم ، ويترك الوتر الذي لا إثم فيه ، والعجب منه كيف قال هنا : وفي باب الوتر المنصوص ، وفي المدونة : تقديم الصبح وإنما الذي ذكره قول أصبغ انتهى .

ونص كلامه في باب الوتر ، وإذا ضاق الوقت إلا عن ركعة فالصبح ، وإذا اتسع لثانية فالوتر على المنصوص ، ويلزم القائل بالتأثيم تركه انتهى .

قال في التوضيح : في شرح هذا المحل المنصوص في كلامه قد تقدم في الأوقات أنه قول أصبغ وأن مقابله هو مذهب المدونة ففي كلامه نظر ويقال : إن متقدمي الشيوخ كانوا إذا نقلت لهم مسألة من غير المدونة ، وهي فيها موافقة لما في غيرها عدوه خطأ فكيف إذا كان الحكم في غيرها مخالفا انتهى .

ص ( ولخمس صلى الشفع ، ولو قدم )

ش : عزا هذا القول في التوضيح لأصبغ ، ولم يعز مقابله ، وقول أصبغ على أصله في أنه إذا لم يبق إلا ركعتان أوتر بواحدة ، وأدرك الصبح بواحدة ، وإن بقي أربع أوتر بثلاث ، وأدرك الصبح بواحدة ، وحكى ابن الحاجب وصاحب الشامل القولين من غير ترجيح ، وقال في سماع عيسى في رسم أسلم إن ذكر الوتر بعد الفجر فإن كان ركع بعد أن صلى العشاء أوتر بواحدة ، وإن لم يركع شفع ابن رشد لقوله عليه الصلاة والسلام : { لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتي الفجر ، } وقال في أواخر أول رسم من سماع أشهب ، وأما لو ذكر الوتر بعد الفجر ، وكان ركع بعد العشاء لأوتر بواحدة على ما في رسم أسلم من سماع أشهب عيسى قولا واحدا ; لما جاء أنه لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتي الفجر ، وبالله التوفيق انتهى .

، وما حكاه من الصلاة والاتفاق فيه نظر ، وقد ذكر ابن عرفة القولين وعزاهما لنقل ابن رشد ، ولم يتعقبه وذكر مسألة سماع عيسى لكنه عزاها لسماع ابن القاسم وليست فيه ، ولم يذكر كلام ابن رشد ، وقد ظهر قوة القول أنه يوتر بواحدة لحكاية ابن رشد الاتفاق عليه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث