الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع صلوا الصبح جماعة وارتحلوا ولم ينزلوا إلا بعد العشاء

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( أو محدثا إن تعمد أو علم مؤتمه )

ش : هذه مسألة المدونة قال في أثناء كتاب الطهارة : وإذا ذكر الإمام بعد فراغه من الصلاة أنه جنب أعاد وحده ، وصلاة من خلفه تامة فإن ذكر ذلك قبل تمام صلاته استخلف فإن تمادى بعد ذكره جاهلا أو مستحييا أو دخل عليه ما يفسد صلاته ثم تمادى أو ابتدأ بهم الصلاة ذاكرا لجنابته فقد أفسد على نفسه ، وعليهم وتلزم من خلفه الإعادة متى علموا أو من علم بجنابته ممن خلفه ، والإمام ناس لجنابته فتمادى معه فصلاته فاسدة يعيدها أبدا انتهى .

ابن ناجي ، وهذا هو المشهور ، وقيل : إنها باطلة قاله أبو بكر الأبهري قال ابن الجهم : إن قرءوا خلفه أجزأتهم ، وإن لم يقرءوا لم تجزهم ويجري فيها قول بعدم الإجزاء ، وإن قرءوا قياسا على أحد قولي ابن القاسم فيما إذا ذكر الإمام منسية انتهى بالمعنى ، وقال في الطراز بعد ذكره قول ابن الجهم ، والمذهب : أنه يجزئهم من قرأ ومن لم يقرأ ; لأن ما يتعلق بالصلاة من طهارة الإمام إنما ينبني في حقهم على حكم اعتقادهم فإن اعتقدوا فساد طهارته ثم ائتموا به لم تجزهم صلاته ، وإن كانت طهارته صحيحة فكذا إذا اعتقدوا صحتها تجزيهم صلاتهم ، وإن كانت صلاته باطلة انتهى .

وقال في الطراز أيضا في كتاب الطهارة في إمامة صاحب السلس : إن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام ، وقال ابن عطاء الله في شرح المدونة في كتاب الطهارة في إمامة الجنب : اختلف في صلاة المأموم هل هي مرتبطة بصلاة الإمام أم لا ؟ على ثلاثة أقوال : أحدها : أنها مرتبطة بصلاة الإمام متى فسدت عليه فسدت عليهم قاله ابن حبيب .

الثاني : أن كل مصل يصلي لنفسه قاله الشافعي الثالث : قول مالك أن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام إلا في سهو الأحداث .

الشيخ ، وهذه العبارة نقض ، وإنما ينبغي أن يقال في سهو الطهارة ; لأن الإمام لو صلي بثوب نجس ساهيا أجزأت من خلفه انتهى .

وأما لو نسي الإمام النية أو تكبيرة الإحرام لم تجزهم صلاته ; لأنه لم يحصل منه شيء يدخل به في الصلاة ، ونقله اللخمي عن مالك في نسيان تكبيرة الإحرام ، وقال : لو ذكر الإمام بعد فراغه من الصلاة أنه لم يقرأ في جميع صلاته أعاد هو ومن خلفه أبدا ، والفرق : أن القراءة من نفس الصلاة بخلاف الوضوء أو الغسل ، وأيضا ، فإن القراءة يحملها عنهم ، ولا يحمل الطهارة ، ولأن الأصل إن كان ما أفسد صلاة الإمام أفسد صلاة المأموم وخرج بالسنة من ذكر أنه محدث بقي ما عداه ( فرع ) وكذا الحكم في الإمام يصلي بثوب نجس ، ولم يعلم هو ، ولا من خلفه حتى فرغ من صلاته فإنه يعيد في الوقت ويختلف في إعادتهم على الخلاف المتقدم في الإعادة خلف الجنب فعلى المشهور : لا يعيدون ، وعلى قول ابن الجهم : يعيدون ، وإن لم يقرءوا على القول الآخر يعيدون لكن الإعادة هنا في الوقت انتهى بالمعنى من اللخمي .

، وأما إن علم بالنجاسة هو أو أحد المأمومين فمن علم حكمه حكم من تعمد الصلاة بالنجاسة انظر رسم المكاتب من سماع يحيى من كتاب الصلاة ، وقال البرزلي في مسائل وقعت في فتاوى بعض الإفريقيين : مسألة إمام ذكر في ثوبه نجاسة ، الجاري على قول ابن القاسم يقطع ويقطعون ، وقيل : يستخلف كذاكر الحدث انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث