الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وأن ينتقل للنفل ) الراتب وغيره ( من موضع فرضه ) لتشهد له مواضع السجود وقضيته ندب الانتقال للفرض من موضع نفله المتقدم وأنه ينتقل لكل صلاة يفتتحها من المقضيات والنوافل وهو متجه حيث لم يعارضه نحو فضيلة صف أول أو مشقة خرق صف آخر مثلا [ ص: 107 ] فإن لم ينتقل فصل بنحو كلام إنسان للنهي في مسلم عن وصل صلاة بصلاة إلا بعد كلام أو خروج ( وأفضله ) أي الانتقال للنفل يعني الذي لا تسن فيه الجماعة ولو لمن بالكعبة والمسجد حولها ( إلى بيته ) للخبر المتفق عليه { صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة } ولأن فيه البعد عن الرياء وعود بركة الصلاة على البيت وأهله كما في حديث ومحله إن لم يكن معتكفا ولم يخف بتأخيره للبيت فوت وقت أو تهاونا وفي غير الضحى وركعتي الطواف والإحرام بميقات به مسجد ونافلة المبكر للجمعة .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله وأنه ينتقل لكل صلاة ) قضية هذا الصنيع استحباب الانتقال أو الفصل بالكلام لكل ركعتين من النوافل يفتتحهما ولو كثرت جدا .



حاشية الشرواني

قول المتن ( للنفل ) أي أو الفرض من موضع فرضه أي أو نفله ولو قال وأن ينتقل لصلاة أو من محل آخر لكان أشمل وأخصر واستغني عن التقدير المذكور مغني قول المتن ( وأن ينتقل للنفل إلخ ) أي إماما كان أو غيره ولو خالف ذلك فأحرم بالثانية في محل الأولى فهل يطلب منه الانتقال بفعل غير مبطل في أثناء الثانية يتجه أن يطلب سواء خالف عمدا أو سهوا أو جهلا سم على المنهج ا هـ ع ش ( قوله وقضيته إلخ ) عبارة النهاية ومقتضى إطلاق المصنف عدم الفرق بين النافلة المتقدمة والمتأخرة لكن المتجه في المهمات في النافلة المتقدمة ما أشعر به كلامهم من عدم الانتقال لأن المصلي مأمور بالمبادرة في الصف الأول وفي الانتقال بعد استقرار الصفوف مشقة خصوصا مع كثرة المصلين كالجمعة انتهى فعلم أن محل استحباب الانتقال ما لم يعارضه شيء آخر ا هـ ( قوله وأنه ينتقل لكل صلاة إلخ ) قضية هذا الصنيع استحباب [ ص: 107 ] الانتقال أو الفصل بالكلام لكل ركعتين من النوافل يفتتحهما ولو كثرت جدا سم ( قوله فإن لم ينتقل فصل بنحو كلام إنسان ) كذا في النهاية والمغني وشرح المنهج لكن بدون لفظ نحو ولعل الشارح أدخل بها تحويل صدره عن القبلة ( قوله أو خروج ) أي من محل صلاته الأولى ع ش ( قوله أي الانتقال ) إلى قوله ويسن له هنا في النهاية إلا ما أنبه عليه ، وكذا في المغني إلا قوله يعني الذي لا يسن فيه الجماعة وقوله وظاهر إلى أو فيه ( قوله ولو لمن بالكعبة إلخ ) عبارة النهاية ولا فرق في ذلك بين المسجد الحرام ومسجد المدينة والأقصى والمهجور وغيرها ولا بين الليل والنهار ولا يلزم من كثرة الثواب التفضيل ا هـ . قول المتن ( إلى بيته ) أي ما لم يحصل له شك في القبلة فيه فيكون حينئذ في المسجد أفضل ع ش ( قوله ولأن فيه البعد إلخ ) عبارة المغني والحكمة بعده من الرياء ا هـ .

( قوله ومحله ) أي محل كون النفل في البيت أفضل ( قوله إن لم يكن معتكفا ) أي ولا ماكثا بعد الصلاة لتعلم أو تعليم ولو ذهب إلى بيته لفاته ذلك نهاية ( قوله فوت وقت ) عبارة المغني فوت الراتبة لضيق وقت أو بعد منزله ا هـ .

( قوله ونافلة المبكر إلخ ) أي القبلية وقد نظم ذلك الشيخ منصور الطبلاوي فقال وسنة الإحرام والطواف

ونفل جالس للاعتكاف وخائف الفوات بالتأخر وقادم ومنشئ للسفر والاستخارة وللقبلية

لمغرب ولا كذا البعديه ا هـ ع ش وفي البجيرمي عن القليوبي أن مثل قبلية الجمعة كل راتبة متقدمة دخل وقتها وهو في المسجد ا هـ وقد مر عن النهاية ما يفيده .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث