الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كيفية صلاة الخوف

جزء التالي صفحة
السابق

( ولو صلوا ) صلاة شدة الخوف كما في أصله والروضة بدار الإسلام أو الحرب ( لسواد ظنوه ) ولو بإخبار عدل ( عدوا فبان ) أن لا عدو أو أن بينهم وبينه ما يمنع وصوله إليهم كخندق أو أن يقربهم أي عرفا حصنا يمكنهم التحصن به منه أي من غير أن يحاصروهم فيه كما هو ظاهر أو أنه عدو يجب قتاله لكونه ضعفهم أو شكوا في شيء من ذلك ( قضوا في الأظهر ) لعدم الخوف في نفس الأمر أو الشك فيه .

أما لو صلوا صلاة الخوف ، فإن كانت كبطن نخل أو ذات الرقاع بالكيفية السابقة في المتن فلا قضاء ؛ لأنهم لم يسقطوا فرضا ولا غيروا ركنا ، أو صلاة عسفان أو ذات الرقاع على رواية ابن عمر قضوا ، وفي المجموع وغيره لو بان عدوا لكن نيته الصلح أو التجارة فلا قضاء ؛ لأنه هنا لا تقصير منه في تأمله إذ لا اطلاع له على نيته .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله صلاة شدة الخوف ) ينبغي أن مثلها ما لا يجوز في الأمن من الأنواع السابقة ثم رأيت الآتي .

( قوله : أو أنه عدو يجب قتاله إلخ ) قضيته أن العدو الذي يجب قتاله لا تصلى له صلاة شدة الخوف وفيه نظر فليراجع ( قوله : أما لو صلوا ) أي لسواد إلخ .

( قوله بالكيفية السابقة ) ينبغي إلا بالنسبة للفرقة الثانية إذا لم ينو المفارقة للركعة الثانية ثم رأيته في شرح العباب استشكل الإطلاق ثم بحث ما قلناه وحمل كلامهم عليه ثم ذكر أنه رأى التصريح به في المجموع ثم رأيته في شرح الروض جزم بذلك والله أعلم .



حاشية الشرواني

( قوله : صلاة شدة الخوف ) إلى قوله وفي المجموع في النهاية وإلى الفصل في المغني إلا قوله كما في أصله إلى المتن ، وقول ولو بإخبار عدل ، قول المتن ( لسواد ) كإبل وشجر ( ظنوه عدوا ) أو أكثر من ضعفنا منهج ونهاية ومغني ( قوله من غير أن يحاصرهم ) أي العدو ع ش .

( قوله : أو أنه عدو يجب قتاله إلخ ) قضيته أن العدو الذي يجب قتاله لا تصلى له صلاة شدة الخوف وفيه نظر فليراجع سم عبارة الحلبي وهذا يفيد أن صلاة شدة الخوف لا تجوز إلا إذا كان العدو أكثر من ضعفهم وكذا صلاة عسفان وصلاة ذات الرقاع بالنسبة للفرقة الثانية لعدم جوازهما في الأمن فليحرر .

( قوله : أو شكوا في شيء من ذلك ) أي وقد صلوها نهاية ومغني ( قوله : من ذلك ) أي من وجود العدو أو مانع الوصول أو الحصن أو كونه أكثر من ضعفنا .

( قوله : أما لو صلوا إلخ ) أي لسواد إلخ سم ( قوله : في الكيفية السابقة إلخ ) ينبغي إلا بالنسبة للفرقة الثانية إذا لم تنو المفارقة للركعة الثانية ثم رأيته في شرح العباب وشرح الروض سم ويأتي عن المغني والنهاية ما يوافقه .

( قوله : أو ذات الرقاع على رواية ابن عمر ) أي وكذا الفرقة الثانية فيها على رواية غيره أي السابقة في المتن مغني ونهاية .

( قوله : على رواية ابن عمر ) تقدم بيانها هناك عن النهاية وغيره راجعه ( قوله : قضوا ) ولو ظن العدو يقصده فبان خلافه فلا قضاء قطعا كما في المهذب مغني و ع ش .

( قوله : الصلح أو التجارة ) أي أو نحوهما ولو صلى متمكنا على الأرض فحدث خوف ملجئ لركوبه ركب وبنى ، فإن لم يلجئه بل ركب احتياطا أعاد وجوبا ، فإن أمن المصلي وهو راكب نزل حالا وجوبا وبنى إن لم يستدبر في نزوله القبلة وإلا فيلزمه الاستئناف وكره انحرافه عن القبلة في نزوله يمنة أو يسرة ولا تبطل به صلاته ، فإن أخر النزول بعد الأمن بطلت صلاته لتركه الواجب مغني وأسنى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث