الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 420 ] ( ويسن تعجيل الفطر ) ؛ إذ تيقن الغروب وتقديمه على الصلاة للخبر الصحيح { لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر } ويسن كونه وإن تأخر كما أفادته عبارة أصله ( على تمر ) [ ص: 421 ] وأفضل منه رطب وجد لما صح { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات فإن لم يكن فعلى تمرات فإن لم يكن حسا حسوات من ماء } .

وقضيته عدم حصول السنة بالبسر وإن تم صلاحه وبالأولى ما لم يتم صلاحه ، ولو قيل بالإلحاق في الأول لم يبعد ( وإلا ) تيسر له أحدهما أي : حال إرادة الفطر فلو تعارض التعجيل على الماء والتأخير على التمر قدم الأول فيما يظهر ؛ لأن مصلحة التعجيل فيها حصة تعود على الناس أشير إليها في لا يزال الناس إلى آخره ، ولا كذلك التمر وفي خبر سنده حسن { أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا } ( فماء ) للخبر الصحيح { إذا كان أحدكم صائما فليفطر على التمر } زاد الشافعي في روايته { فإنه بركة فإن لم يجد التمر فعلى الماء فإنه طهور } وأخذ منه ابن المنذر وغيره وجوب الفطر على التمر ، والتثليث الذي أفاده المتن في التمر والخبر في الكل شرط لكمال السنة لا لأصلها كالترتيب المذكور فيحصل أصلها بأي شيء وجد من الثلاثة فيما يظهر ، ويظهر أيضا في تمر قويت شبهته وماء خفت أو عدمت شبهته إن الماء أفضل لكن قد يعارضه حكم المجموع بشذوذ قول القاضي الأولى في زماننا الفطر على ماء يأخذه بكفه من النهر ليكون أبعد عن الشبهة ا هـ إلا أن يجاب بأن سبب شذوذ ما بينه غيره أن ماء النهر كالدجلة ليس أبعد عن الشبهة ؛ لأن كثيرين من البلاد التي على حافتها يحفرون حفرا لصيد السمك فتمتلئ ماء ثم يسدون عليه فإذا أخذوا السمك منه فتحوا السد فتختلط ماؤهم المملوك بغيره [ ص: 422 ] وهذه شبهة قوية فيه أي ولا ينافيه قولهم الآتي في الإحياء أنه لا يصير شريكا بعوده للنهر اتفاقا ؛ لأنا نسلم ذلك ومع ذلك نقول : إنه باق على ملكه وهو ملحظ الشبهة وبفرض أن الشذوذ من غير ذلك الوجه فلعله من حيث إيهامه تقديم الماء مطلقا .

وصريح كلامهم كالخبرين ندب التمر قبل الماء حتى بمكة وقول المحب الطبري يسن له الفطر على ماء زمزم ولو جمع بينه وبين التمر فحسن مردود بأن أوله فيه مخالفة للنص المذكور وآخره فيه استدراك زيادة على السنة الواردة وهما ممتنعان إلا بدليل ويرد أيضا بأنه صلى الله عليه وسلم { صام بمكة عام الفتح أياما من رمضان } ولم ينقل عنه في ذلك ما يخالف عادته المستقرة من تقديم التمر فدل على عمله بها حينئذ وإلا لنقل وحكمته أنه لم تمسه نار مع إزالته لضعف البصر ، الحاصل من الصوم لإخراجه فضلات المعدة إن كانت وإلا فتغذيته للأعضاء الرئيسة وقول الأطباء إنه يضعفه أي : عند المداومة عليه والشيء قد ينفع قليله ويضر كثيره وصريحهما أيضا أنه لا شيء بعد التمر غير الماء .

فقول الروياني إن فقد التمر فحلو آخر ضعيف والأذرعي الزبيب أخو التمر وإنما ذكره لتيسره غالبا بالمدينة .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله في المتن ويسن تعجيل الفطر ) أي : بتناول شيء كما في الجواهر وقضيته عدم حصول سنة التعجيل بالجماع وهو محتمل لما فيه من إضعاف القوة والضرر شرح م ر ويكره تأخير الفطر إن قصد ذلك ورأى أن فيه فضيلة وإلا فلا بأس به كما في المجموع عن نص الأم شرح م ر .

( قوله وتقديمه على الصلاة ) ينبغي أن يستثنى ما لو أقيمت الجماعة ، وأحرم الإمام أو قرب إحرامه وكان بحيث لو أفطر على نحو التمر بقي بين أسنانه وخشي سبقه إلى جوفه ولو اشتغل بتنظيف فمه فاتته الجماعة أو فضيلة أول الوقت وتكبيرة الإحرام مع الإمام فيتجه هنا تقديم الإحرام مع الإمام وتأخير الفطر وهذا لا ينافي أن المطلوب من الإمام والجماعة تقديم الفطر لكن لو خالفوا وتركوا الأفضل مثلا وتعارض في حق الواحد منهم مثلا ما ذكر قدم الإحرام ولا ينافي كراهة الصلاة بحضرة طعام تتوق نفسه إليه ؛ لأن التوقان غير لازم هنا وكلامنا [ ص: 421 ] عند عدمه ( قوله كان رسول الله إلخ ) بدل من ما ( قوله : والتثليث الذي أفاده المتن ) وجه إفادته أن التمر اسم جنس جمعي وأقل ما ينطلق عليه ثلاث وفيه بحث ؛ لأن التعبير باسم الجنس الجمعي لا دلالة فيه على طلب خصوص التثليث ؛ إذ مفاده ليس إلا الجمع وهو صادق بغير الثلاث فليتأمل .

( قوله فيحصل أصلها ) أي : هذه السنة الخاصة وإلا فأصل سنة التعجيل يحصل بغير الثلاثة كما هو ظاهر وفي حصوله بنحو ملح وماء ملح نظر ، وكذا بنحو تراب وحجر لا يضر والحصول محتمل وفيه أي : المجموع عن صاحب البيان كره أن يتمضمض بماء ويمجه ، وأن يشربه ويتقايأه إلا لضرورة قال : وكأنه شبه بالسواك للصائم بعد الزوال لكونه يزيل الخلوف ا هـ وقول [ ص: 422 ] الزركشي أنه إنما يتأتى على القول بأن كراهة السواك لا تزول بالغروب والأكثرون على خلافه يرد بأن الظاهر تأتيه مطلقا لوضوح الفرق بينهما كذا في شرح م ر وقد يوضح الرد بأن الخلوف بعد الغروب لما كان من آثار الصوم كره ما هو مظنة إزالته مما لا يطلب إلا في طهارة وهو المضمضة وبهذا يفارق السواك ؛ لأنه مطلوب في كل وقت إلا للصائم بعد الزوال فإذا غربت الشمس رجع السواك إلى أصله من الطلب ، والمضمضة غير مطلوبة هنا ولا يحتاج إليها وهي مظنة إزالة أثر الصوم فكرهت وقضية هذا كراهة التمضمض وإن لم يمجه بل ابتلعه وهو محتمل ولعل محل الكراهة في مضمضة هي مظنة إزالة الخلوف إن اشتملت على تحريك الماء في الفم وأما كراهة شربه ثم تقيؤه فيمكن أن يوجه بأن فيه إضعافا للصائم والمطلوب تقويته ويسن السحور ( قوله وهو ملحظ الشبهة ) قد يقال لا اعتبار بمثل هذه الشبهة للقطع بطيب خاطر مالكه ورضاه بأخذه فليتأمل على أنه يقطع عادة في الغالب بأن من يأخذه من خالص المباح .

( قوله ولو جمع بينه وبين التمر إلخ ) لعل المراد الجمع على وجه يدخلان به الباطن معا فليتأمل ( قوله وحكمته أنه لم تمسه نار مع إزالته لضعف البصر إلخ ) لا يقال هذا المعنى [ ص: 423 ] موجود في ماء زمزم أخذا من الخبر الوارد بأنه لما شرب له فينبغي أن يساوي التمر ولا يتقدم عليه ؛ لأنا نقول أما أولا فلو سلم وجود هذا المعنى فيه وإلا فيحتمل أنه مخصوص بغير ذلك لا يقتضي مساواة ما طلبه الشارع بخصوصه مع احتمال أن له من التأثير في هذا المعنى ما ليس لماء زمزم وأما ثانيا فقد يكون وجود هذا المعنى فيه من جهة بركته وفي التمر من جهة خاصته ووضعه لهذا النفع فهو أبلغ فيه .



حاشية الشرواني

قول المتن ( ويسن تعجيل الفطر ) أي بتناول شيء كما في الجواهر وقضيته عدم حصول سنة التعجيل بالجماع وهو محتمل لما فيه من إضعاف القوة والضرر شرح م ر ا هـ سم قال ع ش قوله م ر وهو محتمل معتمد ا هـ وقال الرشيدي وقضيته أي : ما في الجواهر أيضا عدم حصولها بالاستقاءة أو إدخال نحو عود في أذنه أو إحليله أو نحو ذلك وإن كان ما ذكره م ر من التعليل يأبى ذلك ا هـ وقال الشارح في الإيعاب ما نصه وعبر أي : المصنف كالقمولي بتناول المفطر ؛ لأنه أفطر بالغروب ، وقضيته حصول أصل السنة بسائر المنافيات للصوم كالجماع ا هـ . وجمع شيخنا بما نصه فإن لم يجد إلا الجماع أفطر عليه وقول بعضهم لا يسن الفطر عليه محمول على ما إذا وجد غيره ا هـ قول المتن ( تعجيل الفطر ) ينبغي سن ذلك ولو مارا بالطريق ولا تنخرم مروءته به أخذا مما ذكروه من طلب الأكل يوم عيد الفطر قبل الصلاة ولو مارا بالطريق ع ش .

( قوله إذا تيقن الغروب ) خرج به ظنه باجتهاد فلا يسن تعجيل الفطر به وظنه بلا اجتهاد وشكه فيحرم بهما كما مر ذلك مغني وإيعاب وأسنى وشرح بافضل وقال في النهاية ومحل الندب إذا تحقق الغروب أو ظنه بأمارة ا هـ قال ع ش قوله م ر أو ظنه بأمارة قد يخالف ما تقدم من الاختلاف في جواز الفطر إذا ظن الغروب بالاجتهاد وهو مقتض لندب التأخير ا هـ عبارة الكردي على بافضل هذا أي : عدم سن التعجيل مع عدم تيقن الغروب هو المعروف في كلامهم ، وعبارة شرح نظم الزبد للجمال الرملي وخرج بعلم الغروب ظنه فلا يسن إسراع الفطر به ولكنه يجوز إلخ ووقع له في النهاية ومحل الندب إذا تحقق الغروب أو ظنه بأمارة انتهى ا هـ .

( قوله وتقديمه على الصلاة ) ينبغي أن يستثنى ما لو أقيمت الجماعة وأحرم الإمام أو قرب إحرامه وكان بحيث لو أفطر على نحو التمر بقي بين أسنانه وخشي سبقه إلى جوفه ولو اشتغل بتنظيف فمه فاتته الجماعة أو فضيلة أول الوقت أو تكبير الإحرام مع الإمام فيتجه هنا تقديم الإحرام مع الإمام وتأخير الفطر وهذا لا ينافي أن المطلوب من الإمام والجماعة تقديم الفطر لكن لو خالفوا وتركوا الأفضل مثلا وتعارض في حق الواحد منهم مثلا ما ذكر قدم الإحرام ولا ينافي كراهة الصلاة بحضرة طعام تتوق نفسه إليه ؛ لأن التوقان غير لازم هنا وكلامنا عند عدمه سم .

( قوله للخبر الصحيح لا يزال الناس إلخ ) زاد الإمام أحمد وأخروا السحور ولما في ذلك من مخالفة اليهود والنصارى وكثير من المبتدعة كالشيعة يؤخرونه إلى ظهور النجم إيعاب وكذا في المغني إلا قوله وكثير إلخ .

( قوله ويسن إلخ ) ويكره أن يؤخره إن قصد ذلك ورأى أن فيه فضيلة وإلا فلا بأس به نقله [ ص: 421 ] في المجموع عن نص الأم وفيه عن صاحب البيان أنه يكره أن يتمضمض أي بعد الغروب بماء ويمجه وأن يشربه ويتقايأه إلا لضرورة قال وكأنه شبيه بالسواك للصائم بعد الزوال لكونه يزيل الخلوف ا هـ وهذا كما قاله الزركشي إنما يأتي على القول بأن كراهة السواك لا تزول بالغروب والأكثرون على خلافه مغني وإيعاب وأسنى وكذا في النهاية إلا أنه عقب كلام الزركشي بأنه يرد بأن الظاهر تأتيه مطلقا لوضوح الفرق بينهما ا هـ .

وفي سم بعد توضيح الرد وتأييده ما نصه ولعل محل الكراهة في مضمضة هي مظنة إزالة الخلوف بأن اشتملت على تحريك الماء في الفم وأما كراهة شربه ثم تقيؤه فيمكن أن يوجه بأن فيه إضعافا للصائم والمطلوب تقويته ا هـ وقال ع ش قوله م ر لوضوح الفرق إلخ أي : وهو أن السواك مستحب ولا يكره إلا لسبب وقد زال بخلاف المضمضة فإنها ليست مطلوبة فإزالة الخلوف بها تعد عبثا حيث لا غرض ا هـ .

( قوله وأفضل منه إلخ ) أي : ومن العجوة أيضا ع ش ( قوله كان صلى الله عليه وسلم إلخ ) بدل من ما سم ( قوله فإن لم يكن ) أي : الرطب ( قوله حسا إلخ ) الحسوة التجرع أي : شرب الماء شيئا فشيئا كردي ( قوله وقضيته ) أي الحديث المذكور .

( قوله ولو قيل بالإلحاق في الأول إلخ ) اعتمده شيخنا فقال ويقدم على التمر الرطب وفي معناه العجوة ثم البسر ثم الماء وماء زمزم أولى من غيره وبعد الماء الحلو وهو ما لم تمسه النار كالزبيب واللبن والعسل واللبن أفضل من العسل واللحم أفضل منهما ثم الحلوى وهي الحلاوة المعروفة المعمولة بالنار ولذلك قال بعضهم

فمن رطب فالبسر فالتمر زمزم فماء فحلو ثم حلوى لك الفطر

ا هـ . وفي تقديم البسر على التمر الوارد وقفة وقال ع ش ينبغي أن يقدم العسل على اللبن ؛ لأنهم نظروا للحلو في هذا المحل بعد فقد التمر والماء ونحوهما مما ورد ا هـ .

( قوله وإلا يتيسر له إلخ ) عبارة النهاية والمغني وإلا بأن لم يجده فماء ا هـ قال الرشيدي قوله م ر بأن لم يجده قضيته أنه لو أفطر على الماء مع وجود التمر لا تحصل له سنة الفطر على الماء فليراجع ا هـ أقول يصرح بخلافه قول الشارح الآتي آنفا كالترتيب المذكور إلخ ( قوله أحدهما ) أي : الرطب والتمر ( قوله وأخذ منه ) أي : من الخبر ( قوله وغيره ) أي : ابن حزم إيعاب ( قوله وجوب الفطر على التمر ) أي إذا وجد .

( قوله والتثليث الذي أفاده المتن ) وجه إفادته أن التمر اسم جنس جمعي وأقل ما ينطلق عليه ثلاث وفيه بحث ؛ لأن التعبير باسم الجنس الجمعي لا دلالة فيه على طلب خصوص التثليث ؛ إذ مفاده ليس إلا الجمع وهو صادق بغير الثلاث فليتأمل سم ولك أن تجيب بأن مراد الشارح من التثليث عدم النقص عن الثلاث .

( قوله والخبر في الكل ) الخبر إنما يدل على الجمع لا على خصوص التثليث ثم رأيت الفاضل المحشي نبه عليه بصري ( قوله والخبر في الكل ) أي : وهو قضية نص الشافعي رضي الله عنه في حرملة وجمع من الأصحاب ولا ينافيه تعبير آخرين بتمرة ؛ لأنه لبيان أصل السنة وهذا أي التثليث كمالها إيعاب ونهاية ومغني ( قوله شرط لكمال السنة لا لأصلها ) أي يحصل أصل السنة بواحدة من التمر ونحوه وكذلك باثنتين وأما كمالها فيحصل بالثلاث فأكثر من الأوتار شيخنا ( قوله كالترتيب إلخ ) خلافا لظاهر صنيع النهاية والمغني كما مر عن الرشيدي .

( قوله المذكور ) أي : في المتن والخبر .

( قوله فيحصل أصلها إلخ ) أي هذه السنة الخاصة وإلا فأصل سنة التعجيل يحصل بغير الثلاثة كما هو ظاهر وفي حصوله بنحو ملح وماء ملح نظر ، وكذا بنحو تراب وحجر لا يضر والحصول محتمل سم على حج أي : كعدم الحصول ويوجه بأن الغرض المطلوب من تعجيل الفطر إزالة حرارة الصوم بما يصلح البدن وهو منتف مع ذلك مع أن تناول التراب والمدر مع انتفاء الضرر مكروه فلا ينبغي حصول السنة به ع ش ( قوله وجد [ ص: 422 ] إلخ ) أي التعجيل به مع وجود الباقي منها ( قوله ولا ينافيه ) أي : الجواب المذكور ( قوله في الإحياء ) أي : في باب إحياء الموات ( قوله ومع ذلك ) أي : التسليم ( قوله وهو ملحظ الشبهة ) قد يقال لا اعتبار بمثل هذه الشبهة للقطع بطيب خاطر مالكه ورضاه بأخذه فليتأمل ، على أنه يقطع عادة في الغالب بأن ما يأخذه من خالص المباح سم .

( قوله كالخبرين ) أي : المارين آنفا ( قوله حتى بمكة إلخ ) وفاقا للنهاية والمغني ( قوله يسن له ) أي : لمن بمكة أو لمن وجد ماء زمزم ولو في خارج مكة ( قوله ولو جمع بينه وبين التمر إلخ ) لعل المراد الجمع على وجه يدخلان به الباطن معا فليتأمل سم .

( قوله بأن أوله فيه مخالفة للنص ) عبارة المغني والإيعاب ؛ لأنه مخالف للأخبار وللمعنى الذي شرع الفطر على التمر لأجله وهو حفظ البصر فإن الصوم يضعفه والتمر يرده وإن التمر إذا نزل إلى معدة فإن وجدها خالية حصل الغذاء وإلا أخرج ما هناك من بقايا الطعام وهذا لا يوجد في ماء زمزم وفي الجمع بينهما زيادة على السنة الواردة وهي قوله صلى الله عليه وسلم { إذا كان أحدكم صائما فليفطر على التمر فإن لم يجد التمر فعلى الماء فإنه طهور } رواه الترمذي وغيره وصححوه والاستدراك على النصوص بغير دليل ممنوع والخير كله فيما شرعه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ا هـ .

( قوله للنص المذكور ) أي : في قوله وصريح كلامهم إلخ ( قوله وهما ) أي : مخالفة النص والاستدراك ( قوله ويرد إلخ ) أي : قول المحب الطبري ( قوله فدل إلخ ) أي : عدم نقل ذلك .

( قوله وإلا ) أي وإن خالفها ( لنقل ) أي لتوفر الدواعي على نقل مثله إيعاب ( قوله وحكمته ) أي : إيثار التمر ( قوله أنه لم تمسه نار ) عبارته في الإيعاب والقصد بذلك كما أفاده المحب الطبري أن لا يدخل أولا في جوفه ما مسته النار وكأنه أخذ هذا مما في منهاج الحليمي أنه يستحب أن لا يفطر بشيء مسته النار وذكر فيه حديثا ا هـ .

( قوله لإخراجه إلخ ) لا يظهر وجه عليته للإزالة فالأولى وإخراجه إلخ بالعطف كما مر عن المغني والإيعاب ( قوله وإلا إلخ ) أي : وإن لم توجد في المعدة فضلات وكانت خالية فلتغذيته إلخ ( قوله للأعضاء الرئيسة ) وهي القلب والدماغ والكبد والأنثيان كردي .

( قوله وقول الأطباء إلخ ) جواب عما يرد على قوله مع إزالته لضعف البصر ( قوله أي عند المداومة إلخ ) خبر وقول الأطباء ( قوله وصريحهما إلخ ) أي الخبرين كردي ( قوله والأذرعي إلخ ) أي : قول الأذرعي ( قوله وإنما ذكره إلخ ) أي : ذكر صلى الله عليه وسلم التمر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث