الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم

جزء التالي صفحة
السابق

ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين

شهيدا عليهم من أنفسهم : يعني: نبيهم; لأنه كان يبعث أنبياء الأمم فيهم منهم، وجئنا بك : يا محمد، شهيدا على هؤلاء : على أمتك، تبيانا : بيانا بليغا ونظير "تبيان"; "تلقاء" في كسر أوله، وقد جوز الزجاج فتحه في غير القرآن.

فإن قلت: كيف كان القرآن تبيانا لكل شيء ؟

قلت: المعنى: أنه بين كل شيء من أمور الدين، حيث كان نصا على بعضها وإحالة على السنة، حيث أمر فيه باتباع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وطاعته، وقيل: وما ينطق عن الهوى، وحثا على الإجماع في قوله: ويتبع غير سبيل المؤمنين ، وقد رضي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأمته اتباع أصحابه، والاقتداء بآثارهم في قوله -صلى الله عليه وسلم-: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"، وقد اجتهدوا وقاسوا ووطؤوا طرق القياس والاجتهاد، فكانت السنة والإجماع والقياس والاجتهاد، مستندة إلى تبيان الكتاب، فمن ثم كان تبيانا لكل شيء.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث