الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار

جزء التالي صفحة
السابق

أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد

[ ص: 40 ] أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار جملة شرطية معطوفة على محذوف دل عليه الكلام تقديره أأنت مالك أمرهم فمن حق عليه العذاب فأنت تنقذه، فكررت الهمزة في الجزاء لتأكيد الإنكار والاستبعاد، ووضع من في النار موضع الضمير لذلك وللدلالة على أن من حكم عليه بالعذاب كالواقع فيه لامتناع الخلف فيه، وأن اجتهاد الرسل في دعائهم إلى الإيمان سعي في إنقاذهم من النار، ويجوز أن يكون أفأنت تنقذ جملة مستأنفة للدلالة على ذلك والإشعار بالجزاء المحذوف.

لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف علالي بعضها فوق بعض. مبنية بنيت بناء النازل على الأرض. تجري من تحتها الأنهار أي من تحت تلك الغرف. وعد الله مصدر مؤكد لأن قوله لهم غرف في معنى الوعد. لا يخلف الله الميعاد ولأن الخلف نقص وهو على الله محال.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث