الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون

ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب يريد الذين بينهم وبينهم أخوة الكفر أو الصداقة والموالاة. لئن أخرجتم من دياركم. لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم في قتالكم أو خذلانكم. أحدا أبدا أي من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. وإن قوتلتم لننصرنكم لنعاوننكم. والله يشهد إنهم لكاذبون لعلمه بأنهم لا يفعلون ذلك كما قال:

لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم وكان كذلك فإن ابن أبي وأصحابه راسلوا بني النضير بذلك ثم أخلفوهم، وفيه دليل على صحة النبوة وإعجاز القرآن. ولئن نصروهم على الفرض والتقدير. ليولن الأدبار انهزاما. ثم لا ينصرون بعد بل يخذلهم الله ولا ينفعهم نصرة المنافقين، أو نفاقهم إذ ضمير الفعلين يحتمل أن يكون لليهود وأن يكون للمنافقين.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث