الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا

وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول وقرئ «تعالوا» بضم اللام على أنه حذف لام الفعل اعتباطا ثم ضم اللام لواو الضمير. رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا هو مصدر أو اسم للمصدر الذي هو الصد، والفرق بينه وبين السد أنه غير محسوس والسد محسوس ويصدون في موضع الحال.

فكيف يكون حالهم. إذا أصابتهم مصيبة كقتل عمر المنافق أو النقمة من الله تعالى. بما قدمت أيديهم من التحاكم إلى غيرك وعدم الرضى بحكمك. ثم جاءوك حين يصابون للاعتذار، عطف على أصابتهم. وقيل على يصدون وما بينهما اعتراض. يحلفون بالله حال. إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا ما أردنا بذلك إلا الفصل بالوجه الأحسن والتوفيق بين الخصمين، ولم نرد مخالفتك. وقيل جاء أصحاب القتيل طالبين بدمه وقالوا ما أردنا بالتحاكم إلى عمر إلا أن يحسن إلى صاحبنا ويوفق بينه وبين خصمه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث