الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه

وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين

142 - وواعدنا موسى ثلاثين ليلة لإعطاء التوراة وأتممناها بعشر روي أن موسى عليه الصلاة والسلام وعد بني إسرائيل -وهو بمصر- إن أهلك الله عدوهم أتاهم بكتاب من عند الله، فلما هلك فرعون سأل موسى ربه الكتاب، فأمره بصوم ثلاثين يوما، وهي شهر ذي القعدة، فلما أتم الثلاثين أنكر خلوف فيه، فتسوك، فأوحى الله إليه: أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك؟! فأمره أن يزيد عليها عشرة أيام من ذي الحجة لذلك فتم ميقات ربه ما وقت له من الوقت، وضربه له. أربعين ليلة نصب على الحال، أي: تم بالغا هذا العدد، ولقد أجمل ذكر الأربعين في البقرة، وفصلها هنا وقال موسى لأخيه هارون هو عطف بيان لأخيه اخلفني في قومي كن خليفتي فيهم. وأصلح ما يجب أن يصلح من أمور بني إسرائيل ولا تتبع سبيل المفسدين ومن دعاك منهم إلى الإفساد فلا تتبعه، ولا تطعه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث