الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل

وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون

60 - وأعدوا أيها المؤمنون لهم لناقضي العهد، أو لجميع الكفار [ ص: 654 ] ما استطعتم من قوة من كل ما يتقوى به في الحرب من عددها. وفي الحديث: "ألا إن القوة الرمي" قالها ثلاثا على المنبر، وقيل: هي الحصون ومن رباط الخيل هو اسم للخيل التي تربط في سبيل الله، أو هو جمع: ربيط، كفصيل وفصال، وخص الخيل من بين ما يتقوى به، كقوله: وجبريل وميكال [البقرة: 98] ترهبون به بما استطعتم عدو الله وعدوكم أي: أهل مكة وآخرين من دونهم غيرهم، وهم اليهود، أو المنافقون، أو أهل فارس، أو كفرة الجن، وفي الحديث: "إن الشيطان لا يقرب صاحب فرس، ولا دارا فيها فرس عتيق". وروي: أن صهيل الخيل يرهب الجن، لا تعلمونهم لا تعرفونهم بأعيانهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم يوفر إليكم جزاؤه، وأنتم لا تظلمون في الجزاء، بل تعطون على التمام.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث