الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين

238 - حافظوا على الصلوات داوموا عليها بمواقيتها، وأركانها، وشرائطها. والصلاة الوسطى بين الصلوات، أي:الفضلى، من قولهم [ ص: 200 ] للأفضل: الأوسط. وإنما أفردت وعطفت على الصلوات; لانفرادها بالفضل، وهى صلاة العصر عند أبي حنيفة -رحمه الله- وعليه الجمهور; لقوله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: "شغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم نارا" وقال صلى الله عليه وسلم: "إنها الصلاة التي شغل عنها سليمان حتى توارت بالحجاب". وفي مصحف حفصة (والصلاة الوسطى صلاة العصر) ولأنها بين صلاتي الليل وصلاة النهار. وفضلها لما في وقتها من اشتغال الناس بتجاراتهم، ومعايشهم. وقيل: صلاة الظهر; لأنها في وسط النهار، أو صلاة الفجر; لأنها بين صلاتي النهار وصلاتي الليل. أو صلاة المغرب; لأنها بين الأربع والمثنى، ولأنها بين صلاتي مخافتة وصلاتي جهر، أو صلاة العشاء; لأنها بين وترين، أو هي غير معينة، كليلة القدر; ليحفظوا الكل. وقوموا لله في الصلاة قانتين حال، أي: مطيعين خاشعين، أو ذاكرين الله في قيامكم. والقنوت: أن تذكر الله قائما، أو مطيلين القيام.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث