الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم

يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد

267 - يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم من جياد مكسوباتكم. وفيه دليل وجوب الزكاة في أموال التجارة ومما أخرجنا لكم من الأرض من الحب، والثمر، والمعادن، وغيرها. والتقدير: ومن طيبات ما أخرجنا لكم، إلا أنه حذف لذكر الطيبات. ولا تيمموا الخبيث ولا تقصدوا المال الرديء منه تنفقون تخصونه بالإنفاق، وهو في محل الحال، أي: ولا تيمموا الخبيث منفقين، أي: مقدرين النفقة ولستم بآخذيه وحالكم أنكم لا تأخذونه في حقوقكم. إلا أن تغمضوا فيه إلا بأن تتسامحوا في أخذه، وتترخصوا فيه. من قولك: أغمض فلان عن بعض حقه: إذا غض بصره. ويقال للبائع: أغمض، أي: لا تستقص كأنك لا تبصر. وعن ابن عباس -رضى الله عنهما-: كانوا يتصدقون بحشف التمر وشراره، فنهوا عنه. واعلموا أن الله غني عن صدقاتكم حميد مستحق للحمد، أو محمود.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث