الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك

قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون

33 - ولما قال أبو جهل: ما نكذبك يا محمد! وإنك عندنا لمصدق، وإنما نكذب ما جئتنا به نزل قد نعلم إنه والهاء: ضمير الشأن ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك لا ينسبونك إلى الكذب. وبالتخفيف: نافع، وعلي، من أكذبه إذا وجده كاذبا. ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون من إقامة الظاهر مقام المضمر. وفيه دلالة على أنهم ظلموا في جحودهم. والباء يتعلق بـ "يجحدون"، أو بـ "الظالمين"، كقوله: فظلموا بها [الأعراف: 103]. والمعنى: أن تكذيبك أمر راجع إلى الله; لأنك رسوله المصدق بالمعجزات، فهم لا يكذبونك في الحقيقة، وإنما يكذبون الله; لأن تكذيب الرسول تكذيب المرسل.

[ ص: 501 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث