الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون

ولما كان من فعل الدابة التمييز بين المؤمن والكافر بما لا يستطيعون دفعه ، تلاه بتمييز كل فريق منهما عن صاحبه يجمعهم يوم القيامة في ناحية ، وسوقهم من غير اختلاط بالفريق الآخر ، فقال عاطفا على العامل في "وإذا وقع القول" : ويوم نحشر أي : نجمع - بما لنا من العظمة - على وجه الإكراه; قال أبو حيان : الحشر : الجمع [ ص: 218 ] على عنف من كل أمة فوجا أي : جماعة كثيرة ممن يكذب أي : [يوقع التكذيب للهداة] على الاستمرار ، [مستهينا] بآياتنا أي : المرئية بعدم الاعتبار بها ، والمسموعة بردها والطعن فيه على ما لها من العظمة بإضافتها إلينا; وأشار إلى كثرتهم بقوله [متسببا عن العامل في الظرف من نحو : يكونون في ذل عظيم : ] فهم يوزعون أي : يكف بأدنى إشارة [منه] أولهم على آخرهم ، وأطرافهم على أوساطهم ، ليتلاحقوا ، ولا يشذ منهم أحد ، ولا يزالون كذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث