الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل القرآن والحديث إذا فسر من جهة النبي لم يحتج إلى أقوال أهل اللغة

ثم كثر الخوض في " القدر " وكان أكثر الخوض فيه بالبصرة والشام [ ص: 37 ] وبعضه في المدينة فصار مقتصدوهم وجمهورهم يقرون بالقدر السابق وبالكتاب المتقدم وصار نزاع الناس في " الإرادة " و " خلق أفعال العباد " فصاروا في ذلك حزبين : " النفاة " يقولون : لا إرادة إلا بمعنى المشيئة وهو لم يرد إلا ما أمر به ولم يخلق شيئا من أفعال العباد . وقابلهم الخائضون في القدر من " المجبرة " مثل الجهم بن صفوان وأمثاله فقالوا : ليست الإرادة إلا بمعنى المشيئة والأمر والنهي لا يستلزم إرادة وقالوا : العبد لا فعل له ألبتة ولا قدرة بل الله هو الفاعل القادر فقط وكان جهم مع ذلك ينفي الأسماء والصفات يذكر عنه أنه قال لا يسمى الله شيئا ولا غير ذلك من الأسماء التي تسمى بها العباد إلا القادر فقط ; لأن العبد ليس بقادر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث