الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وسئل رحمه الله عن الضحايا : هل يجوز ذبحها في المسجد ؟ وهل تغسل الموتى وتدفن الأجنة فيها ؟ وهل يجوز تغيير وقفها من غير منفعة تعود عليها ؟ وهل يجوز الاستنجاء في المسجد والغسل ؟ وإذا لم يجز فما جزاء من يفعله ولا يأتمر بأمر الله ؟ ولا ينتهي عما نهي عنه ؟ وإن أفتاه عالم سبه . وهل يجب على ولي الأمر زجره ومنعه وإعادة الوقف إلى ما كان عليه ؟ .

التالي السابق


فأجاب : لا يجوز أن يذبح في المسجد : لا ضحايا ولا غيرها كيف والمجزرة المعدة للذبح قد كره الصلاة فيها إما كراهية تحريم وإما كراهية تنزيه ; فكيف يجعل المسجد مشابها للمجزرة وفي ذلك من تلويث الدم للمسجد ما يجب تنزيهه .

وكذلك لا يجوز أن يدفن في المسجد ميت : لا صغير ولا كبير ولا جنين ولا غيره . فإن المساجد لا يجور تشبيهها بالمقابر .

وأما تغيير الوقف لغير مصلحة ; فلا يجوز ولا يجوز الاستنجاء فيها .

وأما الوضوء ففي كراهته في المسجد نزاع بين العلماء والأرجح أنه لا يكره إلا أن يحصل معه امتخاط أو بصاق في المسجد فإن البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها فكيف بالمخاط .

ومن لم يأتمر بما أمره الله به وينته عما نهى الله عنه ; بل يرد على الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر فإنه يعاقب العقوبة الشرعية التي توجب له ولأمثاله أداء الواجبات وترك المحرمات .

ولا تغسل الموتى في المسجد وإذا أحدث في المسجد ما يضر بالمصلين أزيل ما يضرهم وعمل بما يصلحهم إما إعادته إلى الصفة الأولى أو أصلح . والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث