الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة أوصى ألا يعطى من يقرأ له القرآن شيئا وادعى أنه يحفظ قرآنا يكفيه

جزء التالي صفحة
السابق

وسئل عن رجل أوصى زوجته عند موته أنها لا تهب شيئا من متاع الدنيا لمن يقرأ القرآن ويهدي له وقد ادعى أن في صدره قرآنا يكفيه ولم تكن زوجته تعلم بأنه كان يحفظ القرآن : فهل أصاب فيما أوصى ؟ وقد قصدت الزوجة الموصى إليها أنها تعطي شيئا لمن يستحقه يستعين به على سبيل الهدية : ويقرأ جزءا من القرآن ويهديه لميتها : فهل يفسح لها في ذلك ؟

[ ص: 316 ]

التالي السابق


[ ص: 316 ] فأجاب : الحمد لله . تنفذ وصيته ; فإن إعطاء أجرة لمن يقرأ القرآن ويهديه للميت بدعة لم ينقل عن أحد من السلف ; وإنما تكلم العلماء فيمن يقرأ لله ويهدي للميت . وفيمن يعطي أجرة على تعليم القرآن وجوه . فأما الاستئجار على القراءة وإهدائها فهذا لم ينقل عن أحد من الأئمة ولا أذن في ذلك ; فإن القراءة إذا كانت بأجرة كانت معاوضة فلا يكون فيها أجر ولا يصل إلى الميت شيء وإنما يصل إليه العمل الصالح والاستئجار على مجرد التلاوة لم يقل به أحد من الأئمة وإنما تكلموا في الاستئجار على التعليم لكن هذه المرأة إذا أرادت نفع زوجها فلتتصدق عنه بما تريد الاستئجار به فإن الصدقة تصل إلى الميت باتفاق الأئمة وينفعه الله بها . وإن تصدقت بذلك على قوم من قراء القرآن الفقراء ليستغنوا بذلك عن قراءتهم حصل من الأجر بقدر ما أعينوا على القراءة وينفع الله الميت بذلك . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث