الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الباب الأول باب بيان جواز النسخ والفرق بينه وبين البداء

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل فأما الفرق بين النسخ والبداء ، فذلك من وجهين: أحدهما: أن النسخ تغيير عبادة أمر بها المكلف ، وقد علم الآمر حين الأمر أن لتكليف المكلف بها غاية ينتهي الإيجاب إليها ، ثم يرتفع بنسخها ، والبداء أن ينتقل الأمر عن ما أمر به وأراده دائما بأمر حادث ، لا بعلم سابق .

والثاني: أن سبب النسخ لا يوجب إفساد الموجب لصحة الخطاب الأول ، والبداء يكون سببه دالا على إفساد الموجب ، لصحة الأمر الأول ، مثل أن يأمره بعمل يقصد به مطلوبا ، فيتبين أن [ ص: 117 ] المطلوب لا يحصل بذلك الفعل فيبدو له ما يوجب الرجوع عنه ، وكلا الأمرين يدل على قصور في العلم ، والحق عز وجل منزه عن ذلك .

[ ص: 118 ] [ ص: 119 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث