الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه

جزء التالي صفحة
السابق

له معقبات [11]

جمع معقبة ، والهاء للمبالغة ، ولهذا جاز ( يحفظونه ) على التذكير ( من أمر الله ) أي : حفظهم إياه من أمر الله -جل وعز - ، أمرهم أن يحفظوه مما لم يقدر عليه . وقيل : المعنى أن المعقبات من أمر الله -جل وعز - ، وهذان الجوابان على قول من قال : إن المعقبات الملائكة . وأما من قال : إن المعقبات الشرط فالمعنى عنده : يحفظونه من أمر الله على قولهم . ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) فيه قولان : أحدهما : أن المعنى أن الله لا يغير ما بإنسان من نعمة [ ص: 354 ] وكرامة ابتدأ بها بأن يعاقبه أو يعذبه ، إلا أن يغير ما بنفسه . والقول الآخر : إن الله -جل وعز -لا يغير ما بقوم مؤمنين صالحين فيسميهم كافرين فاسقين إلا أن يفعلوا ما يوجب ذلك ، ولا يأمر بإذلالهم إلا أن يغيروا ما بأنفسهم . ( وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ) فحذرهم الله -جل وعز - بعد أن أعلم أنه يعلم سرائرهم وما يخفون . ( وما لهم من دونه من وال ) أي من ولي ينصرهم ويمنع منهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث