الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الهمزة المفتوحة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 45 ] (باب الهمزة وصورتها الألف )

( [فصل ] الهمزة المفتوحة )

الم : وسائر حروف الهجاء في أوائل السور ، كان بعض المفسرين يجعلها أسماء للسور ، تعرف كل سورة بما افتتحت به . وبعضهم يجعلها أقساما ، أقسم الله جل وعز بها لشرفها وفضلها ، لأنها [مبادي ] كتبه المنزلة ، ومباني أسمائه الحسنى ، وصفاته العلى . وبعضهم يجعلها حروفا مأخوذة من صفات الله جل جلاله كقول ابن عباس رضي الله عنه في كهيعص : إن الكاف من كاف ، والهاء من هاد ، والياء من [ ص: 46 ] حكيم ، والعين من عليم ، والصاد من صادق .

أأنذرتهم أأعلمتهم بما تحذرهم منه . ولا يكون المعلم منذرا حتى يحذر بإعلامه . وكل منذر معلم ، وليس كل معلم منذرا .

أندادا أمثالا ونظراء . واحدهم ند [ونديد . وقال جرير :


أتيما تجعلون إلي ندا ؟ وما تيم لذي حسب نديد )



فأزلهما الشيطان استنزلهما . يقال : أزللته فزل [وقرئ : (أزالهما ) أي : نحاهما ] .

يقال : أزلته فزال .

آل فرعون قومه وأهل دينه .

[ ص: 47 ] آيات علامات وعجائب أيضا . وآية القرآن كلام متصل إلى انقطاعه . وقيل : معنى آية من القرآن أي جماعة حروف . يقال : خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم .

[قال الشاعر :


(خرجنا من النقبين لا حي مثلنا     بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا )



أي بجماعتنا ] .

أماني جمع أمنية ، وهي التلاوة . ومنه قوله جل ثناؤه :

[ ص: 48 ] إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته أي إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته . والأماني : الأكاذيب أيضا . ومنه قول عثمان : ((ما تمنيت منذ أسلمت ) ) . أي ما كذبت . وقول بعض العرب (( لابن دأب وهو يحدث : ((أهذا شيء رويته أم شيء تمنيته ) ) أي افتعلته . والأماني أيضا ما يتمناه الإنسان ويشتهيه .

وأيدناه قويناه . [والأيد : القوة ] .

أكننتم أخفيتم وسترتم ] .

أسلمت لرب العالمين سلم ضميري له . ومنه اشتقاق المسلم .

[ ص: 49 ] آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق العرب تجعل العم أبا والخالة أما ومنه قوله جل وعز : ورفع أبويه على العرش يعني أباه وخالته ، وكانت أمه قد ماتت .

الأسباط : في بني يعقوب كالقبائل في بني إسماعيل . واحدهم : سبط ، وهم اثنا عشر سبطا من اثني عشر ولدا ليعقوب صلى الله على محمد وعلى آله وعليه . وإنما [سمي ] هؤلاء بالأسباط ، وهؤلاء بالقبائل ليفصل بين ولد إسماعيل وولد إسحاق صلى الله على محمد وعليهما .

الأسباب الوصلات . الواحد سبب ووصلة . وأصل السبب الحبل يشد بالشيء فيجذب به ، ثم جعل كل ما جر شيئا سببا .

[ ص: 50 ] أصبرهم وصبرهم واحد . وقوله عز وجل : فما أصبرهم على النار أي أي شيء صبرهم على النار ودعاهم إليها . ويقال : ((ما أصبرهم على النار ) ) أي ما أجرأهم على النار .

ألفينا وجدنا .

أهلة : جمع هلال . يقال للهلال في أول ليلة إلى الثالثة هلال ، ثم يقال له القمر إلى آخر الشهر .

أفضتم من عرفات دفعتم بكثرة .

الأيام المعلومات : عشر ذي الحجة .

والأيام المعدودات : أيام التشريق .

الحج أشهر معلومات شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة . [ ص: 51 ] أي خذوا في أسباب الحج ، وتأهبوا له في هذه الأوقات من التلبية وغير ذلك .

الأشهر الحرم أربعة أشهر : رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم واحد فرد ، وثلاثة سرد ، أي متتابعة .

الألباب العقول . واحدها لب .

ألد الخصام شديد الخصومة .

أفرغ علينا صبرا أي اصبب ، كما تفرغ الدلو أي تصب .

الأذى : ما يكره ويغتم به .

أقسط عند الله أي أعدل عند الله .

آتت أكلها ضعفين : أعطت ثمرها ضعفي ما يعطي غيرها من الأرضين .

[ ص: 52 ] أسلمت وجهي لله أخلصت عبادتي لله .

أنى لك هذا ؟ من أين لك هذا ؟ . وقوله جل وعز : أنى شئتم : كيف شئتم ، ومتى شئتم ، وحيث شئتم . فتكون (أنى ) على ثلاثة معان .

أقلامهم أي قداحهم ، يعني سهامهم التي كانوا يجيلونها عند العزم على الأمر .

الأكمه الذي يولد أعمى .

أحس علم ووجد .

أولى الناس بإبراهيم أي أحقهم به .

أنصاري أعواني .

أليم مؤلم . أي موجع [وقال ذو الرمة :

[ ص: 53 ]

(ويرفع من صدور شمردلات     يصك وجوهها وهج أليم ] )



أنقذكم منها : أي خلصكم منها .

أخزيته أهلكته . قال أبو عمر : باعدته من الخير . ومنه قوله تعالى : يوم لا يخزي الله النبي .

الأنامل من الغيظ يعني أطراف الأصابع ] .

الأرحام القرابات . واحدتها رحم . والرحم في غير هذا ما [ ص: 54 ] يشتمل على ماء الرجل من المرأة ويكون فيه الحمل .

آنستم منهم رشدا أي علمتم ووجدتم .

أنست نارا : أبصرتها . والإيناس الرؤية والعلم والإحساس بالشيء .

أفضى بعضكم إلى بعض انتهى إليه ، فلم يكن بينهما حاجز ، وهو كناية عن الجماع .

أخدان أصدقاء . واحدهم خدن [وخدين ] .

أحصن تزوجن ، وأحصن : زوجن .

أذاعوا به أفشوه وتحدثوا به .

أركسهم نكسهم وردهم في كفرهم .

[ ص: 55 ] آمين البيت عامدين البيت .

وأما [قولهم ] في الدعاء : آمين رب العالمين . فبتخفيف الميم . وتمد وتقصر . وتفسيره اللهم استجب . ويقال : آمين . اسم من أسماء الله جل وعز .

الأزلام : القداح التي كانوا يضربون بها على الميسر ، واحدها زلم وزلم .

من أجل ذلك [من ] جناية ذلك . ويقال : من أجل ذلك ، ومن جرى ذلك ، ومن جراء ذلك . بالمد والقصر . وقيل : من أجل ذلك : أي من سبب ذلك .

أحبار : علماء . واحدهم حبر [وحبر ] .

أذلة على المؤمنين أي يلينون لهم . من قولك : دابة ذلول . أي [ ص: 56 ] لين ، منقاد ، سهل ، ليس هذا من الهوان ، إنما هو من الرفق .

أعزة على الكافرين أي يعازون الكافرين . [أي ] يغالبونهم ويمانعونهم . ويقال : عزه يعزه عزا إذا غلبه .

أوحيت إلى الحواريين ألقيت في قلوبهم . و وأوحى ربك إلى النحل : ألهمها . وأوحى : كلم مشافهة ، من قوله : فأوحى إلى عبده ما أوحى .

وأغرينا بينهم العداوة والبغضاء : هيجناها . ويقال : أغرينا : ألصقنا بهم وذلك مأخوذ من الغراء . قال : والعداوة : تباعد القلوب والنيات . والبغضاء : البغض .

الأوليان [واحدهما ] الأولى ، والجمع الأولون ، والأنثى الولياء والجمع الوليات والولى .

[ ص: 57 ] أنباء أخبار ، واحدها نبأ .

أكنة أغطية ، واحدها كنان .

أساطير الأولين أباطيل وترهات واحدها أسطورة وإسطارة . ويقال : أساطير الأولين : ما سطره الأولون من الكتب .

أوزارهم على ظهورهم أي أثقالهم وآثامهم . وقوله جل وعز : حملنا أوزارا من زينة القوم أي أثقالا من حليهم . وقوله جل وعز : حتى تضع الحرب أوزارها أي حتى يضع أهل الحرب السلاح ، أي حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم . وأصل الوزر ما [ ص: 58 ] حمله الإنسان ، فسمي السلاح أوزارا; لأنه يحمل . وقوله : ولا تزر وازرة وزر أخرى أي لا تحمل حاملة ثقل أخرى; أي لا تؤخذ نفس بذنب غيرها . ولم يسمع لأوزار الحرب بواحد ، إلا أنه على هذا التأويل وزر . وقد فسر الأعشى أوزار الحرب بقوله :


(وأعددت للحرب أوزارها     رماحا طوالا ، وخيلا ذكورا )
(ومن نسج داود تحدى بها     على أثر الحرب عيرا فعيرا )



أي تحدى بها الإبل .

أفل غاب .

أنشأكم ابتدأكم وخلقكم .

أكابر عظماء . [والواحد أكبر ] .

الأعراف سور بين الجنة والنار ، سمي بذلك لارتفاعه . وكل [ ص: 59 ] مرتفع من الأرض أعراف واحدها عرف . ومنه عرف الديك سمي عرفا لارتفاعه . ويستعمل في الشرف والمجد وأصله في البناء .

أقلت سحابا ثقالا يعني الريح حملت سحابا ثقالا بالماء . يقال : أقل فلان الشيء واستقل به إذا أطاقه وحمله . وفلان لا يستقل بحمله [أي لا يطيق ] وإنما سميت الكيزان قلالا لأنها تقل بالأيدي أي تحمل فيشرب منها .

آلاء الله نعمه واحدها إلى وألى وإلي .

فكيف آسى أحزن .

أرجئه : أخره ، أي احبسه وأخر أمره .

آسفونا أغضبونا . والمعنى : آسفوا أولياءنا . كقوله : يؤذون الله ورسوله أي يؤذون أولياء الله ورسله ] .

آسفا : شديد الغضب [ومنه قوله تعالى : غضبان أسفا ] . [ ص: 60 ] والأسف والأسيف الحزين .

أخلد إلى الأرض اطمأن إليها ولزمها وتقاعس . ويقال فلان مخلد أي بطيء الشيب كأنه تقاعس عن أن يشيب ، وتقاعس شعره عن البياض في الوقت الذي شاب فيه نظراؤه .

أيان معناها أي حين ؟ ، وهو سؤال عن زمان ، مثل متى . وإيان بكسر الهمزة لغة سليم ، حكاها الفراء ، وبه قرأ السلمي " إيان يبعثون " ] .

أيان مرساها [أي ] متى مثبتها . من : أرساها الله ، أي أثبتها . أي متى الوقت الذي تقوم عنده . وليس هذا من القيام على [ ص: 61 ] الرجل [إنما هو من القيام على الحق من قولك ] : قام الحق ، أي ظهر وثبت .

أنفال : غنائم . واحدها نفل . والنفل الزيادة ، والأنفال مما زاد عز وجل هذه الأمة في الحلال ، لأنه كان محرما على من كان قبلهم وبهذا سميت النافلة من الصلاة لأنها زيادة على الفرض . ويقال لولد الولد النافلة لأنه زيادة على الولد . وقيل في قوله عز وجل : ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة . أنه دعا بإسحق فاستجيب له وزيد يعقوب كأنه تفضل ] من الله عز وجل ، وإن كان كل بتفضله .

أمنة مصدر أمنت أمنة وأمانا وأمنا . كلهن سواء .

وأمطرنا عليهم يقال لكل شيء من العذاب أمطرت بالألف وللرحمة مطرت .

[ ص: 62 ] وأذان من الله إعلام من الله . والأذان والإيذان والتأذين الإعلام . وأصله من الأذن . يقال آذنتك بالأمر يريد أوقعته في أذنك .

أقاموا الصلاة أداموها في مواقيتها . ويقال : إقامتها أن يؤتى بها بحقوقها كما فرض الله . يقال : قام بالأمر ، وأقام الأمر إذا جاء به معطى حقوقه .

وآتوا الزكاة أعطوها . يقال : آتيته : أي أعطيته . وأتيته جئته .

أواه [حليم أي ] دعاء . ويقال : كثير التأوه ، أي التوجع شفقا وفرقا . والتأوه أن يقول أوه . وأوه فيه خمس لغات : [أوه ، وآه ، وأوه ، وأه ، وأوه ] ويقال : هو يتأوه ويتأوى .

أسلفت قدمت [وقوله تعالى : هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت تبلو : أي تذوق وبال ما قدمت وعملت ] .

[ ص: 63 ] الآن أي في هذا الوقت . والآن هو الوقت الذي أنت فيه .

وأخبتوا إلى ربهم أي تواضعوا وخشعوا لربهم . ويقال : أخبتوا إلى ربهم : أطمأنوا وسكنت قلوبهم ونفوسهم إليه . والخبت ما اطمأن من الأرض .

أراذلنا الناقصو القدر فينا .

فأوجس في نفسه خيفة أحس وأضمر في نفسه خوفا .

فأسر بأهلك سر بهم ليلا . ويقال : سرى وأسرى لغتان .

آوي إلى ركن شديد أنضم إلى عشيرة منيعة . وقوله : فتولى بركنه أي بجانبه ، أي أعرض .

أدلى دلوه : أرسلها ليملأها ، ودلاها : أخرجها .

[ ص: 64 ] أشده منتهى شبابه وقوته ، واحدها شد مثل فلس وأفلس ، وشد كقولهم : فلان ود ، والقوم أودي . وشدة مثل نعمة وأنعم . ويقال : الأشد اسم واحد لا جمع له بمنزلة الآنك وهو الرصاص والأسرب . وذكر عن مجاهد في قوله تعالى : ولما بلغ أشده قال : ثلاثين و " استوى " . قال : أربعين سنة [وأشد اليتيم . قالوا : ثمان عشرة سنة ] .

أكبرنه أعظمنه [ويجوز : أكبرنه أي وجدنه كبيرا . كقوله تعالى ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا أي وجدناه غافلا . ويقال في التفسير : حضن لما رأينه ] .

[ ص: 65 ] أصب إليهن أمل إليهن . يقال : أصباني فصبوت ، أي حملني على الجهل وما يفعل الصبي ففعلت .

أضغاث أحلام [أخلاط أحلام ] مثل أضغاث الحشيش يجمعها الإنسان فتكون فيها ضروب مختلفة . واحدها ضغث ، وهو ملء كف منه .

أعصر خمرا أستخرج الخمر; [لأنه إذا عصر العنب فإنما يستخرج منه الخمر ] . ويقال : الخمر [هو ] العنب بعينه . حكى الأصمعي عن معتمر بن سليمان [أنه ] قال لقيت أعرابيا ومعه عنب فقلت [له ] ما معك ؟ . فقال : خمر .

آوى إليه ضم إليه . وأوى إليه : انضم إليه .

[ ص: 66 ] آثرك [الله ] علينا فضلك الله علينا . ويقال : له علي أثرة ، أي فضل . أناب : تاب . والإنابة الرجوع عن منكر .

أشق أشد .

أصنام جمع صنم . والصنم ما كان مصورا من حجر أو صفر أو نحو ذلك . والوثن ما كان من غير صخرة .

أصفاد : أغلال واحدها صفد .

أسقيناكموه يقال لما كان من يدك إلى فيه سقيته . فإذا جعلت له شربا ، أو عرضته لأن يشرب بفيه [أو يسقي زرعه ] قلت : أسقيته . ويقال : سقى وأسقى بمعنى واحد . قال لبيد :

[ ص: 67 ]

(سقى قومي بني مجد ، وأسقى     نميرا ، والقبائل من هلال )



أرذل العمر الهرم الذي ينقص قوته وعقله [ويصيره ] إلى الخرف ونحوه .

أثاث : متاع البيت . واحدها أثاثة .

أكنان : جمع كن ، وهو ما ستر [ووقى ] من الحر والبرد .

أنكاث : جمع نكث وهو ما نقض من غزل الشعر وغيره .

أن تكون أمة هي أربى من أمة أي أزيد عددا . ومن هذا سمي الربا [لأنه زيادة على المال ] .

أمرنا وآمرنا : بمعنى واحد . أي كثرنا . وأمرنا : جعلناهم أمراء . [ ص: 68 ] ويقال : أمرناهم ، من الأمر أي أمرناهم بالطاعة إعذارا وإنذارا وتخويفا ووعيدا ، ففسقوا أي فخرجوا عن أمرنا عاصين لنا ، فحق عليها القول : فوجب عليها الوعيد .

أوابين : توابين .

أجلب عليهم : اجمع عليهم .

أسفا غضبا . ويقال : حزنا .

أبصر به وأسمع ما أبصره وأسمعه .

أعثرنا عليهم أطلعنا عليهم .

أساور جمع أسورة . وأسورة جمع سوار ، وسوار وهو الذي يلبس في الذراع من ذهب فإن كان من فضة فهو قلب وجمعه قلبة ، وإن كان من قرن أو عاج فهو مسكة وجمعها مسك .

أرائك : أسرة في الحجال ، واحدها أريكة .

[أجاءها ] المخاض : جاء بها ، ويقال : ألجأها .

[ ص: 69 ] وأهش بها على غنمي أضرب بها الأغصان ليسقط الورق على غنمي فتأكله .

أزري عوني وظهري . ومنه [قوله تعالى ] : فآزره أي أعانه .

آناء الليل ساعاته . واحدها أنى وإنى وإني .

أمثلهم طريقة أعدلهم قولا عند نفسه .

أمتا ارتفاعا وهبوطا . ويقال نبكا [ونبكا جمع نبكة وهو الارتفاع خاصة ] .

آذنتكم على سواء أعلمتكم فاستوينا في العلم . قال الحارث [بن حلزة ] :


(آذنتنا ببينها أسماء     رب ثاو يمل منه الثواء )



[ ص: 70 ] أوثان : جمع وثن [وقد مر تفسيره ] .

أترفناهم : نعمناهم ، وبقيناهم في الملك . والمترف : المتقلب في لين العيش .

أحاديث أي جعلناهم أخبارا وعبرا ، يتمثل بهم في الشر . [و ] لا يقال [جعلناهم ] حديثا في الخير .

الأيامى الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء . واحدهم أيم [وقال أبو عمر : الأيامى مقلوب من الميم ] .

أشتاتا فرقا ، واحدهم شت .

أصيل : ما بين العصر إلى الليل ، وجمعه أصل ، ثم آصال ، ثم أصائل جمع الجمع .

أحسن مقيلا : من القايلة ، وهي الاستكنان في وقت انتصاف النهار . وجاء في التفسير أنه لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يستقر أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار ، فتحين القايلة وقد فرغ من الأمر ، [ ص: 71 ] فيقيل أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار .

أناسي كثيرا : جمع إنسي ، وهو واحد الإنس ، جمعه على لفظه مثل كرسي [وكراس ] . والإنس جمع الجنس ، يكون بطرح ياء النسبة ، مثل رومي وروم . ويجوز أن يكون أناسي جمع إنسان ، وتكون الياء بدلا من النون ; لأن الأصل أناسين بالنون ، مثل سراحين جمع سرحان ، فلما ألقيت النون من آخره عوضت ياء .

أثاما عقوبة . والأثام الإثم أيضا .

الأرذلون أهل الضعة والخساسة .

أزلفنا ثم الآخرين : أي جمعناهم في البحر حتى غرقوا . ومنه ليلة المزدلفة أي ليلة الازدلاف أي الاجتماع . ويقال : أزلفناهم أي قربناهم من البحر حتى أغرقناهم فيه .

ومنه أزلفني كذا وكذا عند فلان ; أي قربني منه .

[ ص: 72 ] أعجمين : جمع أعجم . يقال رجل أعجم وأعجمي أيضا إذا كان في لسانه عجمة وإن كان من العرب . ورجل عجمي ، منسوب إلى العجم ، وإن كان فصيحا . ورجل أعرابي إذا كان بدويا وإن لم يكن من العرب . ورجل عربي ، منسوب إلى العرب وإن لم يكن بدويا . وقال الفراء : الأعجمي منسوب إلى نفسه من العجمة . كما قالوا للأحمر أحمري كقوله [وهو للعجاج ] :


( [أطربا وأنت قنسري ] )




(والدهر بالإنسان دواري )



[قنسري : شيخ كبير ] . إنما هو دوار .

الأيكة الغيضة ، وهو جماع الشجر .

أوزعني ألهمني . يقال : فلان موزع بكذا وكذا ، ومولع به ، بمعنى واحد .

[ ص: 73 ] أثاروا الأرض : [عمروها و ] قلبوها للزراعة .

أهون عليه أي هين عليه . كما تقول : فلان أوحد أي وحيد .


. . . . . . . . وإني لأوجل      . . . . . . . . . .



أي وجل . وفيه قول آخر ، أي وهو أهون عليه عندكم أيها المخاطبون ; لأن الإعادة عندهم أسهل من الابتداء . [وقال أبو عمر : قيل : وهو أهون على الميت ; لأنه يعيده دفعة واحدة ، وفي الأول خلقه حالا بعد حال ] . وأما قوله تعالى : " الله أكبر " فالمعنى الله أكبر من كل شيء [ويقال : الله أكبر : أي الله كبير ، كما تقول : الله أعز ، بمعنى عزيز ] .

أنكر الأصوات لصوت الحمير [يعني ] أقبح الأصوات . وإنما يكره رفع الصوت في الخصومة والباطل . ورفع الصوت محمود في [ ص: 74 ] مواطن ، منها الأذان والتلبية [وغير ذلك ] .

أدعياءكم من تبنيتموهم .

أقطارها وأقتارها واحد [أي ] جوانبها [و ] الواحد قطر وقتر .

أشحة جمع شحيح أي بخيل .

أوبي معه سبحي معه . والتأويب سير النهار [كله ] . فكأن المعنى سبحي معه نهارك كله كتأويب السائر نهاره كله . وقيل : أوبي معه : سبحي بلسان الحبشة .

أسلنا : أذبنا ، من قولك : سال الشيء وأسلته أنا .

أثل : شجر يشبه بالطرفاء ; إلا أنه أعظم منه .

أسروا الندامة : أظهروها ، ويقال كتموها ، ويقال : كتمها العظماء من السفلة الذين أضلوهم ، وأسر من الأضداد .

[ ص: 75 ] الأذقان جمع الذقن ، وهي مجتمع اللحيين .

أغشيناهم فهم لا يبصرون : [أي ] جعلنا على أبصارهم غشاوة أي غطاء .

أجداث : قبور . واحدها جدث .

أسلما استسلما لأمر الله .

أبق إلى الفلك هرب إلى السفينة .

ألفوا وجدوا .

" الأحزاب " الذين يتحزبون على أنبيائهم ; أي صاروا فرقا .

أواب رجاع ; أي تواب .

أكفلنيها ضمها إلي ، واجعلني كافلها ، أي الذي يضمها ، ويلزم [ ص: 76 ] نفسه حياطتها ، والقيام بها .

أحببت حب الخير عن ذكر ربي أي آثرت حب الخيل على ذكر ربي . وسميت الخيل الخير لما فيها من المنافع . وجاء في الحديث : الخير معقود بنواصي الخيل .

الأيد القوة ، كقوله تعالى : داود ذا الأيد . وأما قوله تعالى : أولي الأيدي والأبصار فالأيدي من الإحسان . يقال : له يد في الخير ، وقدم في الخير . والأبصار : البصائر في الدين .

أتراب أقران ، أي أسنان . واحدها ترب .

أشرقت الأرض : أضاءت .

أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين مثل قوله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم فالموتة الأولى كونهم نطفا في أصلاب [ ص: 77 ] آبائهم ، لأن النطفة ميتة ، والحياة الأولى إحياء الله تعالى إياهم من النطفة . والموتة الثانية إماتة الله إياهم بعد الحياة . والحياة الثانية إحياء الله [تعالى ] إياهم للبعث . فهاتان موتتان وحياتان . ويقال : الموتة الأولى التي تقع بهم في الدنيا بعد الحياة . والحياة الأولى إحياء الله إياهم في القبر لمسألة منكر ونكير والموتة الثانية إماتة الله تعالى إياهم بعد المسألة . والحياة الثانية إحياء الله [تعالى ] إياهم للبعث .

أسباب السماوات أبوابها .

أقوات : أرزاق بقدر ما يحتاج إليه . واحدها قوت .

أرداكم أهلككم .

أكمامها أوعيتها التي كانت فيها مستترة قبل تفطرها . واحدها كم . وقوله تعالى : والنخل ذات الأكمام أي الكفرى قبل أن يتفتق .

آذناك أعلمناك .

أكواب : أباريق لا عرا لها ، ولا خراطيم . واحدها كوب .

آسفونا أغصبونا .

[ ص: 78 ] أبرموا أمرا أحكموا أمرا .

أنا أول العابدين : معناه إن كنتم تزعمون أن للرحمن ولدا ، فأنا أول من يعبده على أنه واحد لا ولد له . ويقال : فأنا أول العابدين أي أنا أول الآنفين والجاحدين لما قلتم . [قال أبو عمر : وآنفين يمد ويقصر ] .

أثارة وأثرة من علم : أي بقية من علم يؤثر عن الأولين ; أي يسند إليهم .

أحقاف : رمال مشرفة معوجة ، واحدها حقف .

آنفا [أي ] الساعة من قولك : استأنفت الشيء إذا ابتدأته . وقوله تعالى : ماذا قال آنفا أي الساعة ، أي في أول وقت يقرب منا .

[ ص: 79 ] أضل أعمالهم أبطل أعمالهم .

أثخنتموهم أكثرتم القتل فيهم .

آسن وأسن : متغير الريح والطعم .

أشراطها علاماتها . ويقال : أشرط نفسه للأمر ، إذا جعل نفسه علما فيه . وبهذا سمي أصحاب الشرط للبسهم لباسا يكون علامة لهم . والشرط في البيع علامة للمتبايعين .

أولى لهم وأولى لك : فأولى تهديد ووعيد . أي قد وليك شر فاحذره .

أملى لهم : أطال لهم المدة . مأخوذ من الملاوة وهي الحين . [ ص: 80 ] أي تركهم حينا . ومنه قولهم : تمليت حبيبا ; أي عشت معه حينا .

أضغانهم أي أحقادهم . واحدها ضغن ، وهو ما في القلب مستكن من العداوة .

أثابهم : جازاهم .

آزره : أعانه .

ألقى السمع وهو شهيد استمع كتاب الله جل وعز وهو شاهد القلب والفهم . ليس بغافل ولا ساه [عنه ] .

ألقيا في جهنم قيل : الخطاب لمالك وحده . والعرب تأمر الواحد والجمع كما تأمر الاثنين ، وذلك أن الرجل أدنى أعوانه في إبله وغنمه اثنان ، وكذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة . فجرى كلام الواحد على صاحبيه .

أدبار السجود : ذكر عن [أمير المؤمنين ] علي بن أبي طالب [ ص: 81 ] رضي الله عنه ، أنه قال : أدبار السجود الركعتان بعد المغرب ، وإدبار النجوم الركعتان قبل الفجر . والأدبار جمع دبر . والإدبار مصدر أدبر إدبارا .

أيان يوم الدين متى يوم الجزاء .

ألتناهم نقصناهم . يقال : ألت يألت ، ولات يليت . لغتان .

اللات والعزى ومناة : أصنام من حجارة ، كانت في جوف الكعبة يعبدونها .

أكدى : قطع عطيته ويئس من خيره . مأخوذ من كدية الركية . وهو أن يحفر الحافر فيبلغ إلى الكدية ، وهي الصلابة من حجر أو غيره ، فلا يعمل معوله شيئا فييأس ، ويقطع الحفر . يقال : أكدى فهو مكد .

[ ص: 82 ] أقنى : جعل لهم قنية ، أي : أصل مال .

أزفت الآزفة قربت القيامة . سميت بذلك لقربها . يقال : أزف شخوص فلان أي قرب . وقوله جل وعز : وأنذرهم يوم الآزفة أي يوم القيامة .

أعجاز نخل منقعر أصول نخل منقلع .

وأعجاز نخل خاوية : أصول نخل بالية .

أشر مرح متكبر . وربما كان المرح من النشاط .

الأنام : الخلق .

الأعلام : الجبال . واحدها علم .

أفنان أغصان . واحدها فنن .

أول الحشر : أول من حشر ، وأخرج من داره وهو الجلاء .

[ ص: 83 ] أوجفتم من الإيجاف وهو السير السريع .

أسفارا كتبا واحدها سفر .

اللائي واحدها التي والذي جميعا . واللاتي واحدها التي [لا غير ] .

أرجائها جوانبها ونواحيها . واحدها رجا ، مقصور . يقال ذلك لحرف البئر ، ولحرف القبر وما أشبههما . ويثنى الرجوان .

أوسطهم أعدلهم وخيرهم .

أوعى : جعله في الوعاء . يقال : أوعيت المتاع في الوعاء إذا جعلته فيه .

أصروا : أقاموا على المعصية .

[ ص: 84 ] أطوارا ضروبا وأحوالا ; نطفا ، ثم علقا ، ثم مضغا ، ثم عظاما ، ثم جعل على العظام لحما .

ويقال : خلقكم أطوارا أي أصنافا في ألوانكم ولغاتكم . والطور الحال ، والطور التارة والمرة .

أشد وطئا أثبت قياما . يعني أن ناشئة الليل وهي ساعاته أوطأ للقيام ، وأسهل على المصلي من ساعات النهار ; لأن النهار خلق لتصرف العباد فيه ، والليل خلق للنوم والراحة والخلوة من العمل ، فالعبادة فيه أسهل .

وجواب آخر : أشد وطأ أي أشد على المصلي من صلاة النهار ; لأن الليل خلق للنوم . فإذا أزيل عن ذلك ثقل على العبد ما يتكلفه فيه ، وكان الثواب أعظم من هذه الجهة .

ومن قرأ ((أشد وطاء ) ) ; أي مواطأة ; أي أجدر أن يواطئ اللسان القلب ، والقلب العمل . وقرئت ((أشد وطأ ) ) وقيل : هو يعني الوطء . وقال الفراء : لا يقال الوطء [وما روي عن أحد ] ، ولم يجزه .

وأقوم قيلا أصح قولا ; لهدأة الناس ، وسكون الأصوات .

[ ص: 85 ] أنكالا قيودا ، ويقال : أغلالا . واحدها نكل .

والصبح إذا أسفر أي أضاء .

أمشاج أخلاط . واحدها مشج ومشيج ، وهو ها هنا اختلاط النطفة بالدم .

أسرهم خلقهم .

ألفافا أي ملتفة الشجر . واحدها لف ولفيف . ويجوز أن تكون الواحدة لفاء ، وجمعها لف ، وجمع الجمع ألفاف .

أحقابا جمع حقب ، والحقب ثمانون سنة . وقوله جل وعز : لابثين فيها أحقابا أي كلما مضى حقب تبعه حقب آخر أبدا [والحقبة زمان لا وقت له وجمعها حقب ] .

وأغطش ليلها أظلم ليلها .

[ ص: 86 ] فأقبره [أي ] جعله ذا قبر يوارى فيه . وسائر الأشياء تلقى على وجه الأرض .

يقال : أقبره إذا جعل له قبرا ، وقبره إذا دفنه .

أنشره أحياه .

" أبا " [هو ] ما رعته الأنعام . ويقال : الأب للبهائم كالفاكهة للناس .

وأذنت لربها وحقت سمعت لربها ، وحق لها أن تسمع .

والأرض ذات الصدع [أي ] تصدع بالنبات .

أفلح من زكاها وقد خاب من دساها : [أي ] ظفر من طهر نفسه بالعمل الصالح وفات الظفر من أخملها بالكفر والمعاصي . ويقال : [ ص: 87 ] المعنى : أفلح من زكاه الله جل وعز ، وخاب من أضله الله جل وعز .

أنقض ظهرك أثقل ظهرك حتى سمع نقيضه أي صوته .

وهذا مثل . ويقال : أنقض ظهرك أي أثقله حتى جعله نقضا . والنقض : البعير الذي قد أتعبه السفر والعمل فنقض لحمه ، فيقال له حينئذ نقض .

أثقالها جمع ثقل . وإذا كان الميت في بطن الأرض فهو ثقل لها ، وإذا كان فوقها فهو ثقل عليها [وفي التفسير : أثقالها : موتاها ] .

أوحى لها وأوحى إليها واحد ; أي ألهمها . وفي التفسير أوحى لها أمرها .

ألهاكم [التكاثر ] شغلكم [التكاثر ] .

أبابيل جماعات في تفرقة ; أي حلقة حلقة . واحدها إبالة وإبول [ ص: 88 ] وإبيل . ويقال هو جمع لا واحد له .

الأبتر الذي لا عقب له .

أحد : بمعنى واحد . وأصل أحد وحد ، فأبدلت الهمزة من الواو المفتوحة ، كما أبدلت من المضمومة في قولهم : وجوه وأجوه ، ومن المكسورة في قولهم : وشاح وإشاح . ولم تبدل من المفتوحة إلا في حرفين : أحد ، وامرأة أناة ، وأصلها وناة من الونى وهو الفتور .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث