الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فرش حروف سورة يس

60 - باب فرش حروف سورة يس عليه السلام


1 - وتنزيل نصب الرفع كهف صحابه وخفف فعززنا لشعبة محملا



قرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي: تنزيل العزيز الرحيم بنصب رفع لام " تنزيل " فتكون قراءة غيرهم برفع اللام، وقرأ شعبة وحده: فعززنا بثالث بتخفيف الزاي الأولى، فتكون قراءة غيره بتشديدها. وقوله: (محملا) بالحاء المهملة منصوب على الحال من فاعل (خفف) وهو مأخوذ من أحمله إذا أعانه على الحمل، أي: خفف هذا الحرف حال كونك مكثرا حملته ونقلته بنقلك إياه.


2 - وما عملته يحذف الهاء صحبة     ووالقمر ارفعه سما ولقد حلا



قرأ مدلول (صحبة): (وما عملت أيديهم) بحذف هاء (عملته)، وقرأ غيرهم بإثباتها، وقرأ أهل (سما) والقمر قدرناه برفع راء القمر، وقرأ غيرهم بنصبها، وقيد القمر بالمقترن بالواو لإخراج العاري منها، وهو: أن تدرك القمر فلا خلاف في نصبه.

[ ص: 349 ]

3 - وخا يخصمون افتح سما لذو أخف حل     و بر وسكنه وخفف فتكملا



قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وهشام بفتح الخاء وتشديد الصاد من: وهم يخصمون ، وقرأ بإخفاء فتحة الخاء واختلاسها من هؤلاء المذكورين أبو عمرو وقالون، فحينئذ يقرأ ورش وابن كثير وهشام بالفتحة الكاملة، وقرأ حمزة بإسكان الخاء وتخفيف الصاد، فتكون قراءة الباقين وهم: ابن ذكوان وعاصم والكسائي بكسر الخاء وتشديد الصاد هذا ما يؤخذ من النظم للقراء السبعة، ولكن ورد عن قالون أيضا سكون الخاء وهو وجه صحيح مقروء به له، فحينئذ يكون له في الخاء وجهان: اختلاس فتحتها، وإسكانها، وكلاهما مع تشديد الصاد.


4 - وساكن شغل ضم ذكرا وكسر في     ظلال بضم واقصر اللام شلشلا



قرأ ابن عامر والكوفيون: في شغل بضم سكون الغين، فتكون قراءة أهل سما بسكونها، وقرأ الكسائي وحمزة " في ظلال " بضم كسر الظاء وقصر اللام الأولى، أي حذف الألف بعدها، وقرأ الباقون بكسر الظاء ومد اللام أي إثبات ألف بعدها.


5 - وقل جبلا مع كسر ضميه ثقله     أخو نصرة واضمم وسكن كذي حلا



قرأ نافع وعاصم: ولقد أضل منكم جبلا بكسر ضم الجيم وكسر ضم الباء مع تشديد اللام، وقرأ أبو عمرو وابن عامر بضم الجيم وإسكان الباء مع تخفيف اللام إذ لا يشددها إلا نافع وعاصم، فتكون قراءة الباقين وهم: ابن كثير وحمزة والكسائي بضم الجيم والباء وتخفيف اللام، وأخذت قراءة هؤلاء من قوله: (مع كسر ضميه)، فإنه أفاد أن الجيم والباء مضمومتان، وأن نافعا وعاصما يقرءان بكسر الضم فيهما، وأن ابن عامر وأبا عمرو يقرءان بضم الجيم وإسكان الباء، فتكون قراءة الباقين بإبقائهما مضمومتين.


6 - وننكسه فاضممه وحرك لعاصم     وحمزة واكسر عنهما الضم أثقلا



قرأ عاصم وحمزة: ننكسه بضم النون الأولى وتحريك الثانية أي فتحها وكسر ضم الكاف وتشديدها، فتكون قراءة الباقين بفتح النون الأولى وسكون الثانية وضم [ ص: 350 ] الكاف وتخفيفها.


7 - لينذر دم غصنا والاحقاف هم بها     بخلف هدى مالي وإني معا حلا



قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكوفيون: (لينذر من كان حيا)، في هذه السورة، (لينذر الذين ظلموا) بالأحقاف بياء الغيب، كما نطق به، فتكون قراءة غيرهم وهما: نافع وابن عامر بتاء الخطاب في الموضعين، غير أن البزي اختلف عنه في موضع الأحقاف، فروي عنه فيه القراءة بالياء والتاء، ولكن الصحيح أن البزي ليس له في الأحقاف إلا التاء.

وياءات الإضافة في هذه السورة: وما لي لا أعبد الذي فطرني ، إني إذا لفي ضلال مبين ، إني آمنت بربكم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث