الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


أنواع القسم

القسم إما ظاهر ، وإما مضمر .

1- فالظاهر : هو ما صرح فيه بفعل القسم ، وصرح فيه بالمقسم به ، ومنه ما حذف فيه فعل القسم كما هو الغائب اكتفاء بالجار من الباء أو الواو أو التاء .

وقد أدخلت " لا " النافية على فعل القسم في بعض المواضع . كقوله تعالى : لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة ، فقيل : " لا " في الموضعين نافية لمحذوف يناسب المقام ، والتقدير مثلا : لا صحة لما تزعمون أنه لا حساب ولا عقاب ، ثم استأنف فقال : أقسم بيوم القيامة ، وبالنفس اللوامة ، أنكم ستبعثون . وقيل : " لا " لنفي القسم كأنه قال : لا أقسم عليك بذلك اليوم وتلك النفس ، ولكني أسألك غير مقسم ، أتحسب أنا لا نجمع عظامك إذا تفرقت بالموت ؟ إن الأمر من الظهور بحيث لا يحتاج إلى قسم . وقيل : " لا " زائدة - وجواب القسم في الآية المذكورة محذوف دل عليه قوله بعد : أيحسب الإنسان . . . إلخ ، والتقدير : لتبعثن ولتحاسبن .

2- والقسم المضمر هو ما لم يصرح فيه بفعل القسم ، ولا بالمقسم به ، وإنما تدل [ ص: 288 ] عليه اللام المؤكدة التي تدخل على جواب القسم كقوله تعالى : لتبلون في أموالكم وأنفسكم ، أي والله لتبلون . "

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث