الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولو نجس مائع ) غير الماء ولو دهنا ( تعذر تطهيره ) لأنه بطبعه يمنع إصابة الماء لقوله صلى الله عليه وسلم { لما سئل عن الفأرة تموت في السمن ، فقال : إن كان جامدا فألقوها وما حولها ، وإن كان مائعا فلا تقربوه } وفي رواية للخطابي : { فأريقوه } .

فلو أمكن تطهيره شرعا لم يقل فيه ذلك لما فيه من إضاعة المال ، ومحل وجوب إراقته حيث لم يرد استعماله في نحو وقود وإسقاء نحو دابة أو عمل نحو صابون به ، ويأتي قبيل العيد حكم الإيقاد في المسجد وغيره ، والحيلة في تطهير العسل المتنجس إسقاؤه للنحل ، والجامد هو الذي أخذ منه قطعة لا يتراد من الباقي ما يملأ محلها عن قرب ، والمائع بخلافه كما قاله في المجموع ( وقيل يطهر الدهن بغسله ) كالثوب النجس بأن يصب الماء عليه ويكاثره ثم يحركه بخشبة ونحوها بحيث يظن حصوله لجميعه ، ثم يترك ليعلو ثم يثقب أسفله ، فإذا خرج الماء سد ، ومحل الخلاف كما في الكفاية إذا تنجس بما لا دهنية فيه كالبول وإلا لم يطهر بلا خلاف .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : ومحل وجوب . إلخ ) يتأمل التعبير بالوجوب هنا مع ما قدمه من قوله في شرح قول المتن وكلب وإراقة ماء ولغ فيه واجب إن أريد استعمال الإناء وإلا فمستحبة كسائر النجاسات ، غير الخمرة المحترمة فيجب إراقتها فورا لطلب النفس تناولها انتهى ، وعليه فكان الأولى أن يقول ومحل طلب الإراقة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث