الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( و ) يسن ( التثويب ) ويقال التثويب بالمثلثة فيهما ( في ) أذاني ( الصبح ) وهو أن يقول الحيعلتين { الصلاة خير من النوم } مرتين أي اليقظة للصلاة خير من الراحة التي تحصل من النوم لوروده في خبر أبي داود وغيره بإسناد جيد كما في المجموع ، وهو من ثاب إذا رجع لأن المؤذن دعا إلى الصلاة بالحيعلتين ثم عاد فدعا إليها بذلك ، وخص بالصبح لما يعرض للنائم من التكاسل بسبب النوم ، ويثوب في أذان الفائتة أيضا كما صرح به ابن عجيل اليمني نظرا لأصله ، ويكره تثويبه لغيرها لخبر الصحيحين { من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } ويسن في الليلة الماطرة أو المظلمة أو ذات الريح أن يقول بعد الأذان وهو الأولى أو بعد الحيعلتين : { ألا صلوا في رحالكم } ، لما صح من الأمر به . وقضية قولهم في قول ابن عباس برفعه : { لا تقل حي على الصلاة } : أي لا تقل ذلك مقتصرا عليه أنه لو قاله عوضا لم يصح أذانه وهو كذلك ، وبه صرح ابن الأستاذ خلافا لما في الإسعاد وشرح المنهاج للكمال الدميري ، ويكره أن يقول مع الحيعلتين : حي على خير العمل ، [ ص: 410 ] فإن اقتصر عليه لم يصح كما صرح ابن الأستاذ أيضا خلافا لمن وهم فيه

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله وهو من ثاب إذا رجع ) وأصله أن يجيء الرجل مستصرخا يلوح بثوب ليرى فسمي الدعاء تثويبا لذلك ، وللإمام احتمال بركنيته انتهى سم على منهج ( قوله : ويثوب في أذان الفائتة ) أي في كل من أذاني الصبح على ما يأتي ويوالي بين أذانيه ( قوله : فهو رد ) أي مردود ( قوله : أو المظلمة ) المراد بها إظلام ينشأ عن نحو سحاب ، أما الظلمة المعتادة في أواخر الشهر لعدم طلوع القمر فيها فلا يستحب ذلك فيها ( قوله : أن يقول بعد الأذان ) أي بدل التثويب ( قوله : { ألا صلوا في رحالكم } ) أي مرتين لأنه بدل عن التثويب ( قوله : أنه لو قاله ) أي التثويب ، وقوله عوضا : أي عن حي على الصلاة ( قوله حي على خير العمل ) أي [ ص: 410 ] أقبلوا على خير العمل ( قوله : فإن اقتصر عليه لم يصح ) والقياس حينئذ حرمته لأنه به صار متعاطيا لعبادة فاسدة



حاشية المغربي

( قوله : لوروده ) أي التثويب ( قوله : أو المظلمة ) قال شيخنا في الحاشية : أي لنحو سحاب لا لغيبة القمر في آخر الشهر ( قوله : أنه لو قاله ) أي ألا صلوا في رحالكم عوضا عن حي على الصلاة [ ص: 410 ] حي على الفلاح كما أفصح به الدميري وغيره



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث