الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الثالث عشر من أركان الصلاة ترتيب الأركان

جزء التالي صفحة
السابق

( و ) يسن ( تدبر القراءة ) أي تأملها بحصول الخشوع والأدب به وهو المقصود ، وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب قال تعالى { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته } وقال { أفلا يتدبرون القرآن } ويسن ترتيلها وهو التأني فيها فإفراط الإسراع مكروه ، وحرف التفضيل أفضل من حرفي غيره ، ويسن للقارئ مصليا أم غيره أن يسأل الله الرحمة [ ص: 548 ] إذا مر بآية رحمة ويستعيذ من العذاب إذا مر بآية عذاب فإن مر بآية تسبيح سبح ، أو بآية مثل تفكر ، وإذا قرأ { أليس الله بأحكم الحاكمين } سن له أن يقول : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ، وإذا قرأ { فبأي حديث بعده يؤمنون } يقول آمنت بالله ، وإذا قرأ { فمن يأتيكم بماء معين } يقول الله رب العالمين .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : أي تأملها ) عبارة حج : أي تأمل معانيها : أي إجمالا لا تفصيلا كما هو ظاهر لأنه يشغله عما هو بصدده ( قوله : ويسن ترتيلها ) أي القراءة ، ومحله حيث أحرم بها في وقت يسعها كاملة وإلا وجب الإسراع لأنه يقتصر على أخف ما يمكن ( قوله وحرف الترتيل ) أي [ ص: 548 ] التأني في إخراج الحروف ، وقوله أفضل من حرفي غيره : أي فنصف السورة مثلا مع الترتيل أفضل من تمامها بدونه ، ولعل هذا في غير ما طلب بخصوصه كقراءة الكهف يوم الجمعة فإن إتمامها مع الإسراع لتحصيله سنية قراءتها أفضل من أكثرها مع التأني في القراءة ( قوله : إذا مر بآية رحمة ) أي ولا ينقص بذلك ثواب قراءته بل يجمع به بين ثواب الدعاء والقراءة ، وينبغي أن محل استحباب الدعاء إذا لم تكن آية الرحمة والعذاب في شيء قرأه بدل الفاتحة ، وإلا فلا يأتي به لئلا يقطع الموالاة ( قوله سن له أن يقول بلى ) أي يقولها الإمام والمأموم سرا كالتسبيح وأدعية الصلاة الآتية ، وهذا بخلاف ما لو مر الإمام بآية رحمة أو عذاب فإنه يجهر بالسؤال ، ويوافقه المأموم وعبارة الشارح بعد قول المصنف السابق ويقول الثناء إلخ ، وإذا سأل أي الإمام الرحمة أو استعاذ من النار ونحوها فإن الإمام يجهر به ويوافقه فيه المأموم ا هـ ، وظاهر أن المأموم لا يؤمن على دعائه وإن أتى به بلفظ الجمع .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث