الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( و ) يسن تدبر ( الذكر ) قياسا على القراءة فلو اشتغل بذكر الجنة والنار وغيرهما من الأحوال السنية التي لا تعلق لها بذلك المقام كان من حديث النفس ، ويكره أن يتفكر في صلاته في أمر دنيوي أو في مسألة فقهية كما قاله القاضي حسين ( و ) يسن ( دخوله الصلاة بنشاط ) لأن الله ذم تارك ذلك بقوله { وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى } والكسل ، الفتور عن الشيء ، والتواني فيه وهو ضد النشاط ( وفراغ قلب ) عن الشواغل الدنيوية لأن ذلك أدعى لتحصيل الغرض ، فإذا كانت صلاته كذلك انفتح له فيها من المعارف ما يقصر عنه فهم كل عارف ولذلك قال عليه الصلاة والسلام { وجعلت قرة عيني في الصلاة } ومثل هذه هي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : قياسا على القراءة ) قال حج : قضيته حصول ثوابه وإن جهل معناه ، ونظر فيه الإسنوي ، ولا يأتي هذا في القرآن المتعبد بلفظه فأثيب قارئه وإن لم يعرف معناه ، بخلاف الذكر لا بد أن يعرفه ولو بوجه ، ومن الوجه الكافي أن يتصور أن في التسبيح والتحميد ونحوهما تعظيما لله وثناء عليه ( قوله : فلو اشتغل بذكر الجنة ) كان الأولى له ذكره بعد قول المصنف السابق والخشوع متصلا بقوله وإن تعلق بالآخرة إلخ ( قوله : من الأحوال السنية ) أي الشريفة ( قوله : كان من حديث النفس ) أي وهو مكروه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث