الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( قوله لا فوق بيت فيه مسجد ) أي لا يكره ما ذكر في بيت فيه أو فوقه في ذلك البيت مسجد وهو مكان في البيت أعد للصلاة فإنه لم يأخذ حكم المسجد وإن كان يستحب للإنسان رجلا كان أو امرأة أن يتخذ في داره مكانا خاليا لصلاته وبه أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه واختلفوا في مصلى الجنازة والعيد فصحح في المحيط في مصلى الجنائز أنه ليس له حكم المسجد أصلا وصحح في مصلى العيد كذلك إلا في حق جواز الاقتداء وإن لم تتصل الصفوف وفي النهاية وغيرها والمختار للفتوى في المسجد الذي اتخذ لصلاة الجنازة والعيد أنه مسجد في حق جواز الاقتداء وإن انفصل الصفوف رفقا بالناس وفيما عدا ذلك ليس له حكم المسجد . ا هـ .

وظاهر ما في النهاية أنه يجوز الوطء والبول والتخلي في مصلى الجنائز والعيد ولا يخفى ما فيه فإن الباني لم يعده لذلك فينبغي أن لا تجوز هذه الثلاثة وإن حكمنا بكونه غير مسجد وإنما تظهر فائدته في بقية الأحكام التي ذكرناها ومن حل دخوله للجنب والحائض .

التالي السابق


( قوله وصحح في مصلى العيد كذلك ) يخالفه ما قاله تاج الشريعة والأصح أنه أي مصلى العيد يأخذ حكمها أي المساجد لأنه أعد لإقامة الصلاة فيه بالجماعة لأعظم الجموع على وجه الإعلان إلا أنه أبيح إدخال الدواب فيها ضرورة الخشية على ضياعها وقد يجوز إدخال الدواب في بقعة المساجد لمكان العذر والضرورة ا هـ .

فقد اختلف التصحيح في مصلى العيد واتفق في مصلى الجنازة كذا في الشرنبلالية ( قوله في حق بقية الأحكام التي ذكرناها ) أي كجواز الوضوء والمضمضة فيه ومسح الرجل من الطين بحشيشه والبصاق ونحو ذلك مما مر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث