الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( قوله فلو كبر الإمام خمسا لم يتبع ) ; لأنه منسوخ ، ولا متابعة فيه ، ولم يبين ماذا يصنع وعن أبي حنيفة روايتان في رواية يسلم للحال ، ولا ينتظر تحقيقا للمخالفة ، وفي رواية يمكث حتى يسلم معه إذا سلم ليكون متابعا فيما تجب فيه المتابعة وبه يفتى كذا في الواقعات ورجحه في فتح القدير بأن البقاء في حرمة الصلاة بعد فراغها ليس بخطأ مطلقا إنما الخطأ في المتابعة في الخامسة ، وفي بعض المواضع إنما لا يتابعه في الزوائد على الأربعة إذا سمع من الإمام أما إذا لم يسمع إلا من المبلغ فيتابعه وهذا حسن ، وهو قياس ما ذكروه في تكبيرات العيدين ا هـ .

وذكر ابن الملك في شرح المجمع قالوا وينوي الافتتاح عند كل تكبيرة لجواز أن تكبيرة الإمام للافتتاح الآن وأخطأ المنادي وقيد بتكبيرات الجنازة ; لأن الإمام في العيد لو زاد على ثلاث فإنه يتبع ; لأنه مجتهد فيها حتى لو تجاوز الإمام في التكبير حد الاجتهاد لا يتابع أيضا كذا في شرح المجمع .

التالي السابق


( قوله قالوا وينوي الافتتاح عند كل تكبيرة إلخ ) إن كان المراد بقوله عند كل تكبيرة ما زاد على الرابعة فهل يكبر بعد سكوت المنادي شيئا أم لا ومقتضى كونه ينوي بذلك الافتتاح أن يأتي بعده بثلاث لتتم صلاته إلا أن يقال إن نية الافتتاح للاحتياط فلا ينافي أن تكون صلاته تامة بدون زيادة لكن لو كبر المنادي خمسا وقلنا إنه ينوي بالخامسة الافتتاح يكون لا فائدة فيه ; لأن نيته للافتتاح في الخامسة لا تفيده ما لم يأت بعدها بثلاث أخر وإن كان المراد أنه ينوي الافتتاح بجميع التكبيرات التي أتى بها ففيه أن النية لا تكون بعد المنوي بل معه ومن أين يعلم المقتدي أن المنادي يزيد على الأربعة حتى ينوي الافتتاح عند كل تكبيرة كبرها إلا أن يحمل على أنه متى كان بعيدا عن الإمام ويعلم أنه لا يسمع تكبيره بل يأخذ من المنادي يلزمه أن ينوي بكل تكبيرة الافتتاح لاحتمال خطئه في الأولى وأن الثانية هي الصواب أو أنه أخطأ في الثانية أيضا ، وأن الثالثة هي الصواب ، وهكذا فينوي بالكل الافتتاح ليكن هذا مع بعده لا يتقيد بحال الزيادة على الأربع لوجود العلة وحينئذ فما فائدة هذه النية ; لأنه لو كانت الأولى أو الثانية خطأ من المنادي سبق بها الإمام كانت الثالثة هي الصواب ، وكذا الرابعة فيلزم صلاة الجنازة بتكبيرتين ، ولا تصح بدون الأربع والحاصل أنه لم يظهر لنا وجه هذا القول فليتأمل وليراجع .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث