الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه

5840 6193 - حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني عبد الحميد بن جبير بن شيبة قال: جلست إلى سعيد بن المسيب فحدثني، أن جده حزنا قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: " ما اسمك؟". قال: اسمي حزن. قال: "بل أنت سهل". قال: ما أنا بمغير اسما سمانيه أبي. قال ابن المسيب: فما زالت فينا الحزونة بعد. [انظر: 6190 - فتح: 10 \ 575]

التالي السابق


ذكر فيه حديث أبي حازم، عن سهل قال: أتي بالمنذر بن أبي أسيد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين ولد، فوضعه على فخذه - وأبو أسيد جالس - فلها النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء بين يديه، فأمر أبو أسيد بابنه فاحتمل من فخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فاستفاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أين الصبي؟ ". فقال أبو أسيد: قلبناه يا رسول الله. قال: "ما اسمه؟ ". قال: فلان. قال: "لكن أسمه المنذر". فسماه يومئذ المنذر.

وحديث أبي رافع، عن

أبي هريرة - رضي الله عنه - : أن زينب كان اسمها برة، فقيل: تزكي نفسها. فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب.

[ ص: 614 ] وحديث عبد الحميد بن جبير بن شيبة قال: جلست إلى سعيد بن المسيب فحدثني أن جده حزنا قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: "ما اسمك؟ " .. الحديث كما سلف.

وقد سلف أنه - عليه السلام - كان يعجبه تغيير الاسم القبيح بالحسن على وجه التفاؤل والتيمن; لأنه كان يعجبه الفأل الحسن، وقد غير - عليه السلام - عدة أسام، غير برة بزينب، وغيره مما سلف، وقد أمر الذي سمى ابنه القاسم أن يسميه عبد الرحمن إن كان صادقا حقا. ومعنى: (لها بشيء بين يديه) أي: اشتغل به، وكل ما شغلك عن شيء فقد ألهاك. والاستفاقة: استفعال من أفاق، إذا رجع إلى ما كان قد شغل عنه وعاد إلى نفسه.

وقوله: (قلبناه). أورده ابن التين بلفظ: (أقلبناه. وقال: كذا وقع، وصوابه: أقلبناه. يقال: قلبت القوم. كما يقال) : صرفت الصبيان، عن ثعلب. كذا في "الصحاح" . قال الداودي: وسماه المنذر تفاؤلا أن يكون له علم ينذر به. قال: وحديث ابن المسيب مرسل وتقدم مسندا، وروي: لهي. على وزن علم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث