الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تتمة مسند أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه

جزء التالي صفحة
السابق

21246 9273 - (21753) - (5 \ 201) عن أبي سعيد المقبري، حدثني أسامة بن زيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم الأيام يسرد حتى يقال: لا يفطر، ويفطر الأيام حتى لا يكاد أن يصوم إلا يومين من الجمعة إن كانا في صيامه، وإلا صامهما، ولم يكن يصوم من شهر من الشهور ما يصوم من شعبان، فقلت: يا رسول الله،، تصوم لا تكاد أن تفطر، وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما؟ قال: "أي يومين؟ " قال: قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس، قال: "ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم". قال: قلت: ولم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم".

التالي السابق


* قوله: "حتى يقال: لا يفطر ": أي: لا يريد أن يفطر من هذا الشهر شيئا.

* "إن كانا في صيامه": أي: داخلين فيما صام قبل؛ أي: اكتفى بذلك، فالمراد: أنه إذا صام هذين اليومين مرة من الشهر، ثم جاء أيام الإفطار، لا يصوم، وإلا، يصوم، ويحتمل أن المراد: أن الأيام إن كانت أيام الصيام، [ ص: 7 ] يصومهما كما يصوم الأيام الأخر، وإن كانت أيام الإفطار، يصومهما أيضا، فالمراد: أنه لا يتركهما، لا أيام الصيام، ولا أيام الإفطار، والله تعالى أعلم.

* "ترفع فيه الأعمال": أي: أعمال السنة.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث