الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

21604 [ ص: 111 ] 9426 - (22109) - (5 \ 243) عن مالك بن يخامر، أن معاذ بن جبل قال: احتبس علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة عن صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى قرن الشمس، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا، فثوب بالصلاة وصلى وتجوز في صلاته فلما سلم. قال: " كما أنتم على مصافكم كما أنتم ". ثم أقبل إلينا. فقال: " إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة إني قمت من الليل، فصليت ما قدر لي فنعست في صلاتي حتى استيقظت، فإذا أنا بربي في أحسن صورة. فقال: يا محمد، أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري يا رب. قال: يا محمد، فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري رب، قال: يا محمد، فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري يا رب، فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين صدري فتجلى لي كل شيء وعرفت فقال: يا محمد، فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الكفارات. قال: وما الكفارات؟ قلت: نقل الأقدام إلى الجمعات، وجلوس في المساجد بعد الصلوات، وإسباغ الوضوء عند الكريهات. قال: وما الدرجات؟ قلت: إطعام الطعام، ولين الكلام، والصلاة والناس نيام. قال: سل. قلت: اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون، وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك ". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنها حق فادرسوها وتعلموها ".

التالي السابق


* قوله: "حتى استيقظت ": أي: صرت كاليقظان، أو المراد: أنه كان ناعسا إلى أن استيقظ، أي: ما غلب علي النوم، وقوله: "فماذا أنا بربي " متعلق بقوله: "نعست"، لا بقوله: "استيقظت "، والحاصل أن هذه الرؤية كانت رؤيا منام، لا رؤية عين، وقد سبق تحقيق هذا المعنى في آخر مسند ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - بأبسط وجه؛ بحيث يزول جميع ما يتوهم من الإشكالات في هذا الحديث، والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث