الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

21780 [ ص: 158 ] 9507 - (22283) - (5 \ 264 - 265) حدثنا زيد بن يحيى، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، حدثني القاسم قال: سمعت أبا أمامة يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال: "يا معشر الأنصار، حمروا وصفروا، وخالفوا أهل الكتاب". قال: فقلنا: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب". قال: فقلنا: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فتخففوا وانتعلوا وخالفوا أهل الكتاب". قال: فقلنا: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب "

التالي السابق


* قوله: "بيض لحاهم": - بكسر اللام، وجاء الضم أيضا -.

* "يتسرولون": أي: يلبسون السراويل لا الإزار، فبين لهم أن يخالفوهم بالجمع بينهما.

* "يتخففون": أي: يلبسون الخف.

* "عثانينهم": العثانين: جمع عثنون، وهو اللحية.

* "ويوفرون": من التوفير بمعنى: التكميل، وجاء فيه: وفر؛ كوعد أيضا -.

* "سبالهم": جمع سبلة - بفتحتين -، وهي الشارب، وقيل: السبلة عند العرب: مقدم اللحية، وما انسبل منها على الصدر، والظاهر أن المراد هاهنا: الشارب، والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث