الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

22069 9640 - (22575) - (5 \ 302) عن أبي قتادة الأنصاري قال: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره إذ مال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: ماد، عن راحلته، فدعمته بيدي. قال: فاستيقظ. قال: ثم سرنا. قال: فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعمته بيدي فاستيقظ. (ثم سرنا. فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعمته بيدي فاستيقظ. -) فقال: " أبو قتادة": فقلت: نعم. يا رسول الله. فقال: "حفظك الله كما حفظتنا منذ الليلة". ثم قال: "لا أرانا إلا قد شققنا عليك نح بنا عن الطريق، أو مل بنا عن الطريق، ". قال: فعدلنا عن الطريق، فأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته فتوسد كل رجل منا ذراع راحلته، فما استيقظنا حتى أشرقت الشمس، وذكر صوت الصرد قال: فقلت: يا رسول الله، هلكنا فاتتنا الصلاة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لم تهلكوا، ولم تفتكم الصلاة إنما تفوت اليقظان، ولا تفوت النائم، هل من ماء؟ " قال: فأتيته بسطيحة، أو قال: ميضأة، فيها ماء، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دفعها إلي وفيها بقية من ماء. قال: "احتفظ بها؛ فإنه كائن لها نبأ، وأمر بلالا فأذن فصلى ركعتين، ثم تحول من [ ص: 261 ] مكانه، فأمره فأقام الصلاة فصلى صلاة الصبح، ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: "إن كان الناس أطاعوا أبا بكر، وعمر فقد رفقوا بأنفسهم وأصابوا، وإن كانوا خالفوهما فقد خرقوا بأنفسهم". وكان أبو بكر، وعمر حيث فقدوا النبي صلى الله عليه وسلم قالا للناس: أقيموا بالماء حتى تصبحوا فأبوا عليهما، وانتهى إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر النهار، وقد كادوا أن يهلكوا عطشا. فقالوا: يا رسول الله، هلكنا فدعا بالميضأة، ثم دعا بإناء، فأتي بإناء فوق القدح، ودون القعب، فتأبطهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جعل يصب في الإناء، ثم يشرب القوم حتى شربوا كلهم، ثم نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل من عال؟ " قال: ثم رد الميضأة، وفيها نحو مما كان فيها، قال: فسألناه كم كنتم؟ فقال: كان مع أبي بكر، وعمر ثمانون رجلا، وكنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اثني عشر رجلا.

التالي السابق


* قوله: "أو قال: ماد": من ماد يميد؛ كباع: إذا تحرك.

* "فقال: أبو قتادة؟ ": أي: أأنت أبو قتادة؟

* "إنما تفوت اليقظان": أي: إثم الفوت مخصوص باليقظان دون النائم؛ لعدم الاختيار.

* "فقد خرقوا": - بإعجام خاء وإهمال راء -؛ من خرق؛ كسمع: إذا عمل شيئا، فلم يوفق فيه.

* "هل من عال": من العل - بتشديد اللام -، يقال: عل يعل؛ كضرب: إذا شرب.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث