الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عبادة بن الصامت

جزء التالي صفحة
السابق

22256 9697 - (22762) - (5 \ 323 - 324) عن عبادة بن الصامت قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فشهدت معه بدرا، فالتقى الناس فهزم الله العدو، فانطلقت طائفة في آثارهم يهزمون ويقتلون، وأكبت طائفة على العسكر يحوونه ويجمعونه، وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصيب العدو منه غرة حتى إذا كان الليل، وفاء الناس بعضهم إلى بعض قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها وجمعناها فليس لأحد فيها نصيب. وقال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم بأحق بها منا نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم. وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم: لستم بأحق بها منا نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وخفنا أن يصيب العدو منه غرة واشتغلنا به، فنزلت: [ ص: 294 ] يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم [الأنفال: 1] فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على فواق بين المسلمين. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أغار في أرض العدو نفل الربع، وإذا أقبل راجعا وكل الناس نفل الثلث، وكان يكره الأنفال ويقول: "ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم".

التالي السابق


* قوله: "يهزمون": كيضربون، أي: يكسرون العدو.

* "يحوون: أي: يجمعون الغنائم.

* "غرة": - بكسر فتشديد - أي: غفلة.

* "وفاء": أي: رجع الفيء.

* "على فواق": - بضم فاء أو فتحها وتخفيف واو - أي: في قدر فواق ناقة، وهو قدر ما بين الحلبتين.

* "نفل": من التنفيل.

* "وكل": من الكلال.

* "ليرد": من الرد؛ أي: الغنيمة، أي: القوي - وإن كان هو الذي يسعى في تحصيل الغنيمة - إلا أنها إذا حصلت، فهي مشتركة بين العسكر، وفيهم الضعيف؛ فكأن القوي ردها من أيدي الكفرة على الضعيف، والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث