الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 301 ]

216 . ومنه جمع ما أتى كل طرف منه بإسناد بواحد سلف      217 . كـ (وائل) في صفة الصلاة قد
أدرج (ثم جئتهم) وما اتحد

التالي السابق


أي : من أقسام المدرج ، وهو القسم الثاني : أن يكون الحديث عند راويه بإسناد إلا طرفا منه ، فإنه عنده بإسناد آخر . فيجمع الراوي عنه طرفي الحديث بإسناد الطرف الأول ، ولا يذكر إسناد طرفه الثاني . مثاله : حديث رواه أبو داود من رواية زائدة ، وشريك ، فرقهما ، والنسائي من رواية سفيان بن عيينة كلهم ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر في صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقال فيه : ثم جئتهم بعد ذلك في زمان فيه برد شديد ، فرأيت الناس عليهم جل الثياب ، تحرك أيديهم تحت الثياب . قال موسى بن هارون الحمال : ذلك عندنا وهم . فقوله : ( ثم جئت ) . ليس هو بهذا الإسناد ، وإنما أدرج عليه وهو من رواية عاصم ، عن عبد الجبار بن وائل عن بعض أهله ، عن وائل . وهكذا رواه مبينا زهير بن معاوية ، وأبو بدر شجاع بن الوليد ، فميزا قصة تحريك الأيدي من تحت الثياب ، وفصلاها من الحديث ، وذكر إسنادها ، كما ذكرناه . قال موسى بن هارون الحمال : وهذه رواية مضبوطة ، اتفق عليها زهير وشجاع بن الوليد . فهما أثبت له رواية ممن روى رفع الأيدي من تحت الثياب ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل . وقال ابن الصلاح : إنه الصواب .

[ ص: 302 ] وقولي : ( وما اتحد ) أي : وما اتحد إسناد هذا الطرف الأخير مع أول الحديث ، بل إسنادهما مختلف .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث