الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ذكر وصف اعتمار المصطفى صلى الله عليه وسلم

3945 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا جرير عن منصور ، [ ص: 260 ] عن مجاهد ، قال : دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد ، فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة ، وإذا الناس يصلون في المسجد صلاة الضحى ، قال : فسألناه عن صلاتهم ، فقال : بدعة ، ثم قال : اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا ، إحداهن في رجب ، فكرهنا أن نكذبه ، أو نرد عليه ، وسمعنا استنان عائشة في الحجرة ، فقال عروة : يا أم المؤمنين ، ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن ؟ قالت : ما يقول ؟ قال : يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر ، إحداهن في رجب ، فقالت : يرحم الله أبا عبد الرحمن ، ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة إلا وهو شاهد ، وما اعتمر في رجب قط .

[ ص: 261 ] قال أبو حاتم رضي الله عنه : في قول ابن عمر : اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر إحداهن في رجب ، أبين البيان أن الخير المتقن الفاضل قد ينسى بعض ما يسمع من السنن أو يشهدها ؛ لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم ما اعتمر إلا أربع عمر ، الأولى : عمرة القضاء سنة القابل من عام الحديبية ، وكان ذلك في رمضان ، ثم العمرة الثانية حيث فتح مكة ، وكان فتح مكة في رمضان ، ثم خرج منها صلى الله عليه وسلم قبل هوازن ، وكان من أمره ما كان ، فلما رجع وبلغ الجعرانة ، قسم الغنائم بها ، واعتمر منها إلى مكة ، وذلك في شوال ، واعتمر العمرة الرابعة في حجته ، وذلك في ذي الحجة سنة عشرة من الهجرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث